كتبت:أسماء محمود
أكد الدكتور أبو بكر الديب مستشار المركز العربي للدراسات والباحث في العلاقات الدولية والاقتصاد السياسي في تصربح خاص لموقع “الحرية” أن اتفاق شرم الشيخ يمثل نقطة تحول حقيقية في مسار الصراعات الإقليمية بالمنطقة، إذ نجحت مصر مجددًا في إعادة تثبيت مكانتها كقوة استقرار وضامن للتهدئة عبر دور دبلوماسي وأمني متكامل.

جهود القاهرة في وقف اطلاق النار
وأكد “الديب” أن القاهرة قادت جهودًا مكثفة خلال الأسابيع الماضية لإقناع الأطراف المتنازعة بضرورة وقف إطلاق النار، مستندة إلى رؤية واقعية ترتكز على ثلاث مراحل أساسية وهي وقف فوري وشامل لإطلاق النار تحت إشراف آلية “مصرية أممية” ، وفتح الممرات الإنسانية وبدء عملية إعادة الإعمار الجزئي للمناطق المتضررة، وإطلاق حوار أمني وسياسي مستدام يضمن استقرار الوضع الميداني ويمنع تجدد التصعيد.
وأشار “الديب” أن التحرك المصري اتسم بالهدوء والحكمة، حيث استخدمت القاهرة قنواتها الاستخباراتية والدبلوماسية على أعلى مستوى، مع توظيف شبكة اتصالاتها الإقليمية والدولية لضمان قبول جميع الأطراف بصيغة الاتفاق.
دور محوري للمخابرات المصرية
وأوضح أن المخابرات العامة المصرية قد لعبت دورًا محوريًا في إدارة الاتصالات الميدانية وتأمين الالتزامات، فيما قاد الرئيس عبدالفتاح السيسي بنفسه جهود التنسيق السياسي والدبلوماسي مع القوى الكبرى والأطراف الإقليمية، مما عزز من ثقة المجتمع الدولي في القاهرة كوسيط نزيه وفاعل.
دخول المساعدات المصرية
واكد ” الديب ” أنه وفقًا لمصادر دبلوماسية، فقد أسفر الاتفاق عن انخفاض العمليات العسكرية بنسبة تجاوزت 80% خلال الأسبوع الأول، مع تثبيت خطوط التماس ومنع الانزلاق إلى مواجهة واسعة، إضافة إلى دخول شحنات إغاثة مصرية ضخمة بالتنسيق مع الأمم المتحدة، ما خفف من حدة الأزمة الإنسانية.
مصر ركيزة الأمن الإقليمي
وأشار “الديب” أن نجاح القاهرة في التوصل إلى هذا الاتفاق يؤكد أن مصر استعادت مكانتها كركيزة للأمن الإقليمي، وأن أي تسوية مستقبلية في المنطقة لن تكتمل دون حضورها ودورها المحوري .
وأضاف ” الديب “أن اتفاق شرم الشيخ أعاد التوازن إلى المشهد الإقليمي ومنح مصر مساحة تأثير أكبر في الملفات الحيوية، خاصة مع ازدياد ثقة الشركاء الدوليين في قدرتها على إدارة الملفات المعقدة.
شرم الشيخ مركز استقرار الشرق الأوسط
واختتم “الديب” بأن الدبلوماسية المصرية تمكنت عبر هذا الاتفاق من تثبيت معادلة جديدة قوامها أن الاستقرار في الشرق الأوسط يبدأ من شرم الشيخ، حيث تتقاطع المصالح وتتقدم الحكمة المصرية لتكتب فصلًا جديدًا من فصول السلام.






















