في أول حوار له منذ بداية أزمة قرارات الفصل في حزب الدستور، كشف عبد المنعم السخاوي، المحامي بالنقض ورئيس هيئة التحكيم المركزية لحزب الدستور، لموقع “الحرية” تفاصيل جديدة في ضوء ما تم تداوله خلال الأيام الأخيرة من معلومات وصفها بإنها “مغلوطة” على لسان بعض الأعضاء المجمد عضويتهم، بشأن القرارات التنظيمية التي أصدرتها هيئة التحكيم المركزية في عام 2024 والمتعلقة بفصل ثلاثة من أعضاء الهيئة العليا للحزب وتجميد آخرين.
أوضح السخاوي أن هذه القرارات جاءت في إطار صلاحيات الهيئة ووفقًا للنظام الأساسي واللائحة الداخلية للحزب، وبعد رفض قاطع من جانب هؤلاء المثول للتحقيق وعدم الاستجابة عدة مرات لاستدعاءهم على مدار أشهر من جانب لجان التحقيق في عدة وقائع، أبرزها الاعتداء على قيادات نسائية في الحزب أثناء أداء مهامهن، وداخل فعاليات واجتماعات عامة، من بينهن أمينة محافظة الشرقية ونائب رئيس لجنة الانتخابات الرسمية في الحزب.
وتابع: “وذلك إضافة إلى ارتكاب بعضهم مخالفات تنظيمية وإدارية، والامتناع عن تنفيذ توجيهات أمين عام الحزب للقيام بالعمل الذي انتخبوا من أجله في أماناتهم الوظيفية”.
وأضاف السخاوي أن هذه القرارات صدرت بعد تلقي وفحص عدد من الشكاوى الموجهة ضدهم من محمد خليل، الأمين العام لحزب الدستور، والصيدلانية منى هشام، نائبة أمين محافظة الشرقية، وربيع شاكر، العضو بالحزب بأمانة المصريين في الخارج، وهدى فوزي، نائب رئيس لجنة الانتخابات، وبسمة محمد، عضو لجنة الانتخابات المركزية، ورئيس اللجنة شفيق شعبان.
وأوضح أنه قد تسلمت الهيئة الشكاوى بعد امتناع أمانة الشؤون القانونية عن استلامها، وبعد أن وصل الأمر إلى الاعتداء عليهن من جانب أمين الشؤون القانونية محمد حلمي حمدون، ومحمد عادل، أمين محافظة الجيزة، أثناء قيامهن بمهامهن الحزبية، بالإضافة إلى مخالفات تنظيمية وإدارية جسيمة ارتكبتها أمينة التنظيم السابقة بالحزب ريهام الحكيم وأمين الشؤون القانونية، ووقائع أخرى تخص بعض أعضاء الهيئة العليا المجمد عضويتهم حتى الآن.
وأشار رئيس التحكيم إلى أن الهيئة قامت في 2023 بمراجعة وفحص شامل لكافة الوقائع والشهادات والمعطيات ذات الصلة، والتحقيق فيها بما يراعي المصلحة العامة للحزب ويحافظ على مؤسساته وانضباطه التنظيمي، ودون استهداف أو إقصاء.
وتابع: “كما قامت باستدعاء مرتكبي هذه المخالفات أكثر من مرة، الذين أصروا على التعالي والامتناع، حتى صدر القرار في أبريل 2024، وتم الإعلان عن حيثياته بشكل تفصيلي ورسمي على مجموعة الحزب الرسمية”.
وأكد السخاوي أن هيئة التحكيم هي هيئة منتخبة من أعضاء الهيئة العليا السابقين أنفسهم، ومعتمدة من أعضاء الجمعية العمومية للحزب، وليست هيئة معينة أو مكلفة من أحد كما أُشيع كذبًا.
وأضاف أن أعضاء الهيئة العليا رفضوا المثول أمام الهيئة التي انتخبوها، وحاولوا إلغاء وجودها في محاولة للانقلاب على الديمقراطية والمؤسسات في الحزب، وذهبوا إلى لجنة الأحزاب السياسية بالدولة بشكوى ضد هيئة التحكيم قبل صدور قرار الفصل.
وأوضح السخاوي أن سلطة هيئة التحكيم المركزية أعلى في لائحة الحزب من سلطات رئيس الحزب والأمين العام والهيئة العليا، ولا يملك أحد التدخل أو إلغاء قرارها.
وبسؤاله عن موقف رئيس الحزب، كشف رئيس التحكيم أن رئيسة الحزب جميلة إسماعيل، كانت لديها تحفظات على قرارات الفصل قبل صدورها، وطالبت بتخفيف الأحكام، وتقدمت ثلاث مرات بالتماس لقبول عودة الأعضاء المجمد عضويتهم؛ الأول في يناير 2024 وتم قبوله، إلا أنهم رفضوا الاعتراف بالهيئة وطالبوا بإنهاء عملها، ثم تقدمت بالتماس في نوفمبر الماضي بدون التفويض أو الطلب اللازم من جانبهم، وتحفظت هيئة التحكيم على الخطوة لكونها بلا صفة، مطالبة الأعضاء بتقديم الالتماس بأنفسهم.
وأكد السخاوي أن اللجنة العليا للانتخابات بحزب الدستور هي الجهة الوحيدة المختصة والمخولة بإجراء الانتخابات، وفقًا لأحكام اللائحة الرسمية للحزب، وبموجب التفويض الصادر لها من مفوضية الانتخابات، ولا يترتب على أي إجراءات تُجرى خارج هذا الإطار أي أثر قانوني أو تنظيمي.
وتابع: “هيئة التحكيم المركزية أشارت إلى التزامها الكامل بمبادئ الشفافية والحياد، واحترام القواعد التنظيمية، وحرصها الدائم على إدارة شؤونها الداخلية بروح المسؤولية والتجرد، بما يخدم أهداف الحزب السياسية ورسـالته الوطنية”.
واختتم السخاوي: “بمناسبة البدء في إجراءات الانتخابات الداخلية تدرس الهيئة حاليًا الالتماس المقدم في نوفمبر من رئيس الحزب، حال حصولها على تفويض من جانب الأعضاء المجمد عضويتهم لعودتهم للمشاركة في انتخابات الحزب المزمع عقدها في 25 يناير القادم”.





















