أكد الدكتور عبدالمنعم السيد، رئيس مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن التغيرات التي تنتهجها الإمارات في سياستها النفطية، وعلى رأسها الاتجاه نحو التحرر التدريجي من قيود تحالف «أوبك+»، تمثل خطوة استراتيجية مهمة لتعزيز قدراتها الإنتاجية وزيادة عوائدها الاقتصادية.
وأوضح السيد، في تصريحات خاصة لـ«الحرية»، أن الإمارات تخطط لرفع إنتاجها النفطي إلى نحو 5 ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2027، مقارنة بنحو 3.2 مليون برميل يوميًا قبل تخفيف القيود. وأضاف أن الإنتاج الحالي يقترب من 4 ملايين برميل يوميًا بعد التوسع، ما يعكس زيادة تُقدَّر بنحو 1.8 مليون برميل يوميًا، وبمعدل نمو يتجاوز 50% مقارنة بالمستويات السابقة.

وأشار إلى أن هذه الزيادة في الإنتاج قد تحقق عوائد اقتصادية تتراوح بين 20 و25 مليار دولار سنويًا، مدفوعة بتعزيز القدرات التصديرية والانفتاح على أسواق جديدة، بما يسهم في رفع الحصة العالمية للإمارات في سوق الطاقة.
وأضاف أن زيادة المعروض العالمي من النفط قد تفرض ضغوطًا على الأسعار نحو التراجع، وهو ما يُعد من أبرز التداعيات المباشرة لسياسات التوسع في الإنتاج.
كما لفت إلى أن الإمارات تدعم هذا التوجه عبر ضخ استثمارات ضخمة تتجاوز 150 مليار دولار لتطوير البنية التحتية النفطية، إلى جانب استخدام أدوات مثل العقود الآجلة لضمان استقرار الإيرادات وتقليل مخاطر تقلبات السوق.
واختتم السيد تصريحاته بالتأكيد على أن هذه التحركات تعكس رؤية استراتيجية واضحة لتعظيم الاستفادة من الموارد النفطية، وتحقيق توازن بين زيادة الإنتاج وتعزيز العوائد الاقتصادية، بما يدعم مكانة الإمارات كأحد اللاعبين الرئيسيين في سوق الطاقة العالمي.


















