قال الكاتب محمد فتحي، عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: “بمنتهى منتهى الوضوح، ودون مواربة، والله المستعان.. فيه عبث حقيقي بيحصل في الإعلام دلوقت، ومحتاج (رجل رشيد) يفوق القائمين على الإعلام في مصر، واللي بيلعبوا في سوفت وير المواطن المصري البسيط، وبيلحسوا دماغه، ويدولوا فعلًا “لبان” يمضغه، وموضوعات يهبد فيها، وطظ في الوعي”.
وأكمل قائلاً: “يعني رئيس الجمهورية يتكلم عن الوعي وهما بيغيبوه عشان التريند.. الموهوبين قاعدين في بيوتهم بينما التيك توكرز بيتعملهم برامج”.
كما أشار إلى محتوى برامج التوك شو، قائلاً: “(أجندة) ما يقدمه برنامج التوك شو رايحة في داهية بشكل (رسمي) لأنها تبحث عن اللقطة بدل ما تبحث عن المعلومة والوعي”.

وأضاف: “على سبيل المثال: مين يعرف إن فيه عاملة في مصنع في العامرية طفلتها الرضيعة اللي عمرها 3 أشهر ماتت على إيدها؟.. ده خبر كارثي محتاج حساب، ومحتاج لفت نظر لبيئة العمل الكارثية اللي عملت ده، ومحتاج تغطية حقيقية لاحتجاجات عمالية ضد قلة القيمة اللي بتحصل”.
كما أشار إلى البيان الرسمي لمجلس الوزراء، فقال: “لم ينشر الإعلام.. الرسمي وغير الرسمي.. أي خبر عن الموضوع. أي تغطية. أي إشارة. بينما قرأناه في بيان لرئاسة مجلس الوزراء!!! وبيان جاء فيه تحرك وزيري العمل والتضامن لحل الأمر، بعد أن اعتبروا أن مطالب المحتجين (مشروعة)، وتدخلت وزيرة التضامن لصرف تعويض مناسب من الشركة للعاملة”.
وتساءل: “هل هناك نقاش سيفتح حول الأمر؟ مساءلة؟.. هل هناك من سيقول: بطلوا المخدرات اللي بتدوها للناس في أخبار التريند ومين طلق مين ومين بيعمل إيه، ولا فيه حد (غريب الأطوار) هيسيب الموضوع الأصلي ويقول: ما تنشروش يا جماعة خبر زي ده تاني”.
وتابع: “تخيل لما الآية تتقلب، فرئاسة الوزراء تتعامل بشفافية وتنشر بيان محترم، والإعلام مش هنا.. الرسمي منه، والخاص منه، وصحف ومواقع!!!.. ومع كامل احترامي، مش عايز حد من الزملاء يبعتلي في الخاص أو في التعليقات ويقول لي إحنا نشرنا خبر.. يا بيه اعمل شغلك صح”.
واستكمل: “دي قضية رأي عام تتعلق بالإنسانية مش بننشر ولا ما ننشرش.. ببيئة عمل صعبة لازم يتفتح ملفها مش باحتجاج كاد أن يخرج عن السيطرة”.
كما أشار إلى ما تشهده وسائل الإعلام من السير وراء التريند، فقال: “الأيام اللي فاتت، والأيام الجاية، شهدت، وهتشهد، مزيد من مداعبة الغرائز والجري وراء التريند في الإعلام، ولهربرت شيلر كتاب قديم اسمه: المتلاعبون بالعقول، يفند كل ما يحدث بكل الردود التي تقال عن التعددية الإعلامية والتطوير والبلاء الأزرق”.
وتابع: “لذلك خلينا نقولها بوضوح عسى أن تصل لمن يهتم ومن يخاف الله فينا.. ما يحدث الآن، وما يجب أن تفطن له دوائر صنع القرار، وأجهزة المعلومات في هذا البلد، تلاعب بالعقول. صياغة لوعي زائف، تتحكم فيه خوارزميات لا نعلم عنها شيئًا، ويخضع لها مسؤول محدود التفكير والمسؤولية، أوهمه البعض، أو أوهم هو البعض أن الإعلام (الرسمي) شركة، فراح يبحث عن مشاهدات بأي طريقة، وبنفس أسلوب التيك توكرز لكن بصياغة أشيك”.
وأنهى منشوره، قائلاً: “بينما لا يدرك أنه بذلك يصنع كارثة، ويغيب الوعي، ويضع المواطن المصري البسيط في (فقاعة) يظن من خلالها أن هذه هي مشاكله، وتلك تحدياته.. فهل هذا هو ما يريده القائمون على الإعلام وتطويره في مصر ؟؟”.





















