يقول الشاعر: أهلًا أهلًا بالعيد مرحب مرحب بالعيد، وتقول الحكمة: لا صوت يعلو فوق صوت هروب العجول من الإنسان، وعند العودة لتقنية الفار ستجد أن منتخب الفراعنة قد صعد إلى الطائرة للسفر إلى أمريكا شيكا بيكا لمطاردة كوابيس الخروج من الدور الأول، والوصول إلى الدور الثاني كأحسن توالت.
وما يدهشني حقًا تمسك المصريين بإعادة تدوير الترندات والترنجات والعبايات، وكأن هذه الترندات إرث شعبي مقدس لا يجوز الخروج عليه، فلا جديد يُذكر بينما صلاة العيد المختلطة تُعاد، وهمسات وضحكات وإفيهات بعض المصلين خاصةً من الشباب يتم تصويرها واصطيادها باحترافية شديدة لزيادة المشاركات والريتش على “وسائل الفتة الاجتماعية”.
ومن ضمن إعادة تدوير الترندات الأخبار على شاكلة: القبض على صانعة محتوى خادش للأحياء والقرى والمدن، أو حبس البلوجر “حسن أتاري” في واقعة الاعتداء على قيم المجتمع، أو شاهد “نمبر وان” بياخد سيلفي مع إحدى المعجبات في شارع الكومباوند، و”نمبر تو” بياخد نفس السيلفي مع جيرانه في منطقة شعبية تحت شعار: وشك للحيط والترند ليَّ.
هذه الترندات أو العاهات التي ضربت أواصر مجتمعتنا باتت لصيقة بالمناسبات حتى الدينية فلا وعي ولا توعية، وعندما تعود إلى تسعينيات القرن الماضي ومطلع الألفية ستجد أن “عرق النوستالجيا” نقح عليك زي ما نقح عليَّ وكتبت الكلمتين دول.





















