بنشوف الأيام دي حالة من الاستقطاب الحاد على السوشيال ميديا تجاه أي واقعة مراهقين بتتصدر التريند، زي حادثة (بائعة الشاي). الملاحظ إن السوشيال ميديا بتختار دائماً (تأطير) الموضوع في سكة الصراع الطبقي والمظلومية، عشان تضمن تعاطف الجمهور، في حين إننا بنغفل عن أصل المشكلة الحقيقي.
لما بنشوف رد صاحبة عربة الشاي في حدائق الأهرام، أو غيرها من القصص اللي بتظهر فجأة، بنلاقي إن فيه محاولة دائمة لفرض سيناريو معين: (إما فقير مظلوم، أو غني فاسد). الحقيقة إن الواقع أعقد من كدة بكتير؛ المراهقين أحياناً بيتحركوا في دوائر أبعد بكتير عن رقابة أهلهم، والأهل أحياناً بجد مبيكونوش عارفين تفاصيل حياة ولادهم اليومية، وده مش معناه تبرير لخطأ، لكنه توصيف لحالة واقعية بنشوفها في ملايين البيوت.
الخطر الحقيقي مش في “الفوارق الاجتماعية”، الخطر الحقيقي في “غياب الوعي التربوي”. إننا نحول قضية مراهقين (مش مدركين لخطورة أفعالهم) لقضية رأي عام ومحاكمات شعبية، ده بيخلق حالة من (التوهان المجتمعي). إحنا بقينا بنميل لجلد الذات أو تضخيم فكرة “الفساد”، وبنتجاهل إن فيه أسر محتاجة فعلياً تراجع دورها في الرقابة والمتابعة.
مش كل حاجة بنشوفها على السوشيال ميديا حقيقة مطلقة، ومش كل قصص “المظلومية” دقيقة. الدولة شغالة وبتحاسب، لكن دورنا كأهالي ومجتمع هو الأهم في حماية الجيل ده من الاندفاع والتهور قبل ما يقعوا في كوارث لا رجعة فيها.
بلاش ننساق وراء “المعارك الوهمية” اللي بتغذي عقد المجتمع، وخلينا نركز في بيوتنا.. التربية والرقابة الحقيقية هي خط الدفاع الأول، مش الشاشات والتعليقات”.
نرشح لك.. النائب عادل زيدان: الكفاءة والخبرة والإخلاص تصنع الفارق.. وتهنئة للمصريين بأولى انتصارات المنتخب
















