انتقد شادي العدل، رئيس الحزب الليبرالي المصري، قرار زيادة أسعار الكهرباء، معتبرًا أن اختيار هذا التوقيت، وسط موجة غلاء عالمية وأزمة معيشية طاحنة، يمثل «خطأ تقديريًا فادحًا»، إن لم يكن متعمدًا، محملًا المواطن فاتورة عجز السياسات الاقتصادية المتراكمة.
وقال العدل خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية” إن الحديث عن «حماية الفقراء» من خلال استثناء 40% من الأسر محدودة الاستهلاك من الزيادة، يمثل محاولة تسويقية غير مقنعة، في ظل غياب شبكة أمان اجتماعي حقيقية، واستمرار ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية بما يفوق أي زيادة في الدعم.
وأضاف أن إجراءات الترشيد الإداري، مثل خفض إضاءة الشوارع وتقليل ساعات العمل، لا تعالج جوهر المشكلة، الذي وصفه بغياب رؤية استراتيجية لتنويع مصادر الطاقة، وتحرير سوق التوليد، ومكافحة الفاقد في شبكات النقل والتوزيع.
وطالب رئيس الحزب الليبرالي المصري بالتعليق الفوري لقرار زيادة أسعار الكهرباء، لحين إجراء مراجعة شاملة لتأثيره على القدرة الشرائية للمواطنين، مع تقديم خطة واضحة وقابلة للتنفيذ لتطوير قطاع الطاقة، تتضمن الشفافية في التعاقدات وتحفيز الاستثمار الخاص في الطاقات المتجددة.
وأكد العدل ضرورة الاعتراف الصريح بأن السياسات الحالية عاجزة عن توفير الحد الأدنى من الأمن المعيشي، داعيًا إلى بدء حوار وطني جاد حول بدائل اقتصادية وسياسية شاملة، بدلًا من الاستمرار في تحميل المواطن وحده تكاليف ما وصفه بـ«الفشل الحكومي».
واختتم رئيس الحزب الليبرالي المصري تصريحاته قائلًا: «نحن لا نقبل أن يدفع المواطن المصري ثمنًا مضاعفًا؛ مرة عبر غياب الخدمات، ومرة أخرى عبر رفع أسعارها، وآن الأوان لتغيير المنهج، أو لتغيير القائمين عليه».




















