انتقد مجدي حمدان، عضو المجلس الرئاسي ورئيس هيئة الإعلام بحزب المحافظين، قرار الحكومة برفع أسعار الكهرباء مجددًا، وخاصة تحميل الزيادة على الشريحة الثانية، مؤكدًا أن القرار يعكس عدم امتلاك السلطة التنفيذية أدوات حقيقية لإدارة الأزمة الاقتصادية سوى اللجوء إلى جيوب المواطنين.
وقال حمدان خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية” إن الشريحة الأولى، التي يُفترض أن تكون مخصصة لمحدودي الدخل، لا تكفي عمليًا لتشغيل ثلاجة منزلية ومصباح إنارة طوال شهر كامل، متسائلًا عن جدوى فرض زيادات جديدة في ظل ما يعانيه المواطن من موجات متلاحقة من الغلاء وارتفاع تكاليف المعيشة.
وأضاف أن إدارة الاقتصاد تحولت إلى معادلة تتكرر باستمرار، تبدأ بالاقتراض ثم رفع الأسعار ثم الاقتراض مجددًا، وصولًا إلى تحميل المواطن تكلفة الإخفاق، مشيرًا إلى غياب رؤية اقتصادية حقيقية لزيادة الإنتاج وتشجيع الصناعة ودعم الاستثمار وخفض الدين العام، بالتزامن مع تراجع القوة الشرائية للمواطن وتآكل الطبقة الوسطى.
وأشار عضو المجلس الرئاسي لحزب المحافظين إلى أن الدولة توسعت خلال السنوات الماضية في إنشاء محطات الكهرباء باستثمارات ضخمة، ثم اتجهت إلى بيع حصص في بعض الأصول المرتبطة بالقطاع أو إشراك مستثمرين فيها، إلا أن ذلك لم ينعكس، بحسب قوله، على تخفيف الأعباء عن المواطنين، بل استمرت أسعار الكهرباء في الارتفاع عامًا بعد آخر.
وأكد حمدان أن رفع أسعار الكهرباء لا يعني زيادة فاتورة الاستهلاك فقط، وإنما يفتح الباب أمام موجة جديدة من ارتفاع أسعار السلع والخدمات، نظرًا لدخول الكهرباء في مختلف مراحل الإنتاج والنقل والتوزيع، وهو ما يجعل المواطن يتحمل التكلفة أكثر من مرة.
وشدد على ضرورة الاعتراف بأن الحكومة لا تملك حلولًا حقيقية، معتبرًا أن كل ما تملكه هو رفع أسعار الخدمات والسلع الأساسية، وهو ما دفعه لوصفها بأنها «حكومة الجباية والاقتراض بامتياز».
وطالب حمدان برحيل الحكومة بكامل تشكيلها وتشكيل حكومة جديدة تمتلك الكفاءة والرؤية والقدرة على إدارة الاقتصاد بعقلية الإنتاج لا الجباية، من خلال سياسات تقوم على تعظيم الموارد وتشجيع الاستثمار ودعم الصناعة وتحقيق العدالة الاجتماعية، بدلًا من الاستمرار في تحميل المواطن وحده تكلفة الأزمات.
واختتم عضو المجلس الرئاسي ورئيس هيئة الإعلام بحزب المحافظين، بالتأكيد على أن المصريين تحملوا الكثير من الضغوط، وأن استمرار النهج الحالي لن يؤدي إلا إلى مزيد من الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، داعيًا إلى حكومة تبتكر الحلول وتستعيد ثقة المواطنين وتضع الإنسان المصري في مقدمة أولوياتها.





















