علق النائب إسلام قرطام، على ارتفاع أسعار الكهرباء، قائلًا: “أرفض أي إجراءات من شأنها أن تزيد الأعباء الاقتصادية على المواطنين أو تؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار. صحيح أن القرار يستهدف في ظاهره بعض الشرائح، لكن الجميع يعلم أن أي زيادة في تكلفة التشغيل تنتقل في النهاية إلى المواطن البسيط، سواء في أسعار السلع أو الخدمات”.
وقال قرطام خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية” إن الفترة الماضية شهدت مناقشات مع الحكومة حول العديد من الملفات المتعلقة بالكهرباء، وعلى رأسها ملف العدادات الكودية، مطالبًا أكثر من مرة بإعادة النظر في الأعباء التي يتحملها المواطن، باعتبار أن توفير خدمة الكهرباء حق أساسي، وليس عبئًا إضافيًا يواجه به المواطن كل فترة.
وأضاف أن الاتجاه إلى فرض أعباء جديدة على السوق، بدلًا من العمل على تخفيف الضغوط الاقتصادية، قد يؤدي إلى تحميل المواطنين تكاليف إضافية، في وقت يعاني فيه المواطنون بالفعل من ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الأعباء الاقتصادية.
وأكد قرطام تفهمه لسعي الدولة إلى ترشيد استهلاك الطاقة وتحقيق التوازن المالي، لكنه شدد على ضرورة البحث عن بدائل أخرى قبل اللجوء إلى أي إجراءات قد تؤثر على الأسعار، لافتًا إلى أن هناك ملفات أولى بالمعالجة، مثل تقليل الفاقد في شبكات الكهرباء، ورفع كفاءة التحصيل، ومكافحة التعديات، وتحسين كفاءة التشغيل، وهي إجراءات تحقق وفورات حقيقية دون تحميل المواطنين أو أصحاب الأنشطة الاقتصادية أعباء إضافية.
وحذر من أن تتحول أي زيادة في تكلفة الكهرباء إلى حلقة جديدة في سلسلة ارتفاع الأسعار، موضحًا أن أصحاب الأنشطة التجارية سيضطرون بطبيعة الحال إلى نقل جزء من التكلفة إلى المستهلك النهائي، وهو ما يعني أن المواطن سيدفع الثمن في جميع الأحوال.
وأشار النائب إسلام قرطام إلى أنه سيطالب الحكومة بتوضيح الدراسة التي استندت إليها في هذا القرار، وحجم تأثيره المتوقع على الأسواق، والإجراءات التي ستتخذها لمنع استغلاله في رفع أسعار السلع والخدمات بصورة مبالغ فيها.
وشدد قرطام على أن مصلحة المواطن يجب أن تظل هي الأولوية، مؤكدًا أن أي قرار اقتصادي يجب أن يوازن بين احتياجات الدولة المالية وقدرة المواطنين على تحمل الأعباء، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.





















