يترقب أصحاب العقارات المخالفة بدء مهلة جديدة لتقديم طلبات التصالح في مخالفات البناء مع مطلع نوفمبر المقبل، لمدة 6 أشهر، بما يمنح المواطنين فرصة لتوفيق أوضاعهم وفقًا للضوابط القانونية المنظمة.
وفي الوقت نفسه، يواجه أصحاب الطلبات التي يصدر بشأنها قرار نهائي بالرفض عددًا من الإجراءات التي قد تؤثر على استخدام العقار والتعامل عليه، وصولًا إلى استكمال الإجراءات القضائية والتنفيذية المرتبطة بالمخالفة.
ويحدد قانون التصالح في بعض مخالفات البناء رقم 187 لسنة 2023 الإطار القانوني للتعامل مع الطلبات المرفوضة، كما يوضح الحالات التي تستدعي تصحيح الأعمال المخالفة أو إزالتها، والضوابط الاستثنائية التي يمكن بموجبها النظر في التصالح على بعض المخالفات.
ماذا يحدث للعقار عند رفض طلب التصالح نهائيًا؟
لا يقتصر أثر رفض طلب التصالح على عدم تقنين وضع العقار، بل قد يمتد إلى فرض قيود على المرافق والتسجيل والتعاملات الرسمية، فضلًا عن استكمال الإجراءات القانونية التي كانت قد توقفت خلال دراسة الطلب.
وتشمل أبرز الإجراءات المترتبة على رفض التصالح نهائيًا ما يلي:
وقف توصيل المرافق الجديدة: يُحظر توصيل مرافق عامة جديدة للعقار المخالف الذي صدر بشأنه قرار نهائي برفض التصالح، بما يشمل الكهرباء والمياه والغاز، وفقًا للأحكام القانونية المنظمة.
المحاسبة على استهلاك المرافق: بالنسبة إلى العقارات التي سبق توصيل المرافق إليها، تُطبق القواعد المقررة قانونًا بشأن حساب الاستهلاك، بما قد يشمل المحاسبة بسعر التكلفة الكامل دون دعم، بحسب الحالة والضوابط المنظمة.
فرض قيود على التسجيل والتعاملات: يخضع العقار المخالف للقيود القانونية المتعلقة بالتسجيل العقاري وإجراء المعاملات الرسمية التي تتطلب تسوية وضعه، بما يؤثر على قدرة صاحبه على استكمال بعض الإجراءات لدى الجهات المختصة.
استئناف الإجراءات القانونية: عند استقرار قرار رفض التصالح نهائيًا، تستكمل الجهات المعنية الإجراءات القانونية بشأن المخالفة، بما في ذلك استئناف الدعاوى والتحقيقات التي سبق وقفها، وتنفيذ الأحكام الصادرة وفقًا لأحكام قانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008.
هل يمكن التظلم من قرار رفض التصالح؟
يتيح القانون للمواطنين التظلم من قرارات رفض طلبات التصالح وفقًا للإجراءات والمواعيد المحددة، وتبلغ مدة التظلم المشار إليها 30 يومًا من تاريخ إخطار مقدم الطلب بالرفض.
ويظل الموقف القانوني للطلب مرتبطًا بالإجراءات المتبعة ونتيجة التظلم؛ إذ تترتب الآثار النهائية للرفض بعد استنفاد طرق التظلم المقررة وتأييد القرار، وفقًا للقواعد المنظمة لكل حالة.
متى تكون إزالة العقار المخالف ضرورية؟
يتحدد مصير المبنى بعد رفض التصالح وفقًا لطبيعة المخالفة ومدى خطورتها، ولا يعني رفض الطلب بالضرورة أن جميع العقارات المخالفة ستخضع للإزالة بالطريقة نفسها.
ففي الحالات التي تثبت فيها التقارير الهندسية أن المبنى يمثل خطرًا على سلامة السكان أو المارة، قد تتخذ الجهات المختصة إجراءات لإزالة أسباب الخطورة، سواء بتصحيح الأعمال المخالفة أو إزالة الأجزاء التي تهدد السلامة، وقد تصل الإجراءات إلى الإزالة بحسب حالة العقار والقرارات الصادرة بشأنه.
أما المخالفات التي لا يمكن إزالتها أو يصعب استكمال مستنداتها، فقد تخضع لمسار استثنائي يجيز لمجلس الوزراء النظر في قبول التصالح بشأنها، بشرط عدم الإخلال بالسلامة الإنشائية، مع سداد مقابل تصالح يعادل ثلاثة أمثال القيمة المقررة، وفقًا للشروط والضوابط القانونية.
6 أشهر جديدة أمام المواطنين لتقديم طلبات التصالح
تمنح المهلة الجديدة، المقرر بدءها مع مطلع نوفمبر المقبل، أصحاب العقارات المخالفة فرصة إضافية للتقدم بطلبات التصالح خلال فترة تمتد 6 أشهر، وفقًا للإجراءات والمستندات المطلوبة.
وللاستفادة من المهلة، ينبغي للمواطنين مراجعة موقف العقار والتأكد من انطباق شروط التصالح على المخالفة، مع استيفاء المستندات المطلوبة والتقدم إلى الجهة المختصة خلال المواعيد المحددة.
وتكتسب هذه الخطوات أهمية خاصة لتجنب رفض الطلب بسبب عدم استيفاء الاشتراطات أو المستندات، وما قد يترتب على القرار النهائي من قيود وإجراءات قانونية تتعلق بالعقار ومرافقه والتعامل عليه.




















