قال رامي لبيب علم الدين، ممثل الجالية المصرية بمملكة البحرين، عضو الاتحاد العالمي المواطن المصرى بالخارج ، إن «المصري في الخارج دائمًا منسي» عندما يتعلق الأمر ببعض الخدمات التي تمس حياته وحقوقه بشكل مباشر، منتقدًا عدم وجود آلية واضحة وميسرة تتيح للمصريين المقيمين بالخارج التأكد من جميع خطوط المحمول المسجلة بأسمائهم.
وأكد علم الدين أن المواطن المصري من حقه أن يعرف ما إذا كانت هناك خطوط محمول مسجلة باستخدام بياناته الشخصية أو رقمه القومي دون علمه أو موافقته، مشيرًا إلى أن الأمر لا يتعلق بخدمة ترفيهية أو إجراء ثانوي، وإنما يرتبط بشكل مباشر بحماية البيانات الشخصية ومنع إساءة استخدامها، فضلًا عن تجنب أي مسؤوليات قانونية قد تترتب على استخدام خطوط مسجلة باسم المواطن دون علمه.
وأضاف: «المصري بالخارج دائمًا منسي، رغم أنه مواطن مصري كامل الحقوق، ويرتبط بالدولة المصرية ارتباطًا مستمرًا، سواء من خلال أسرته أو ممتلكاته أو حساباته البنكية أو معاملاته الرسمية أو استخدامه لخدمات الاتصالات المصرية. ولذلك من غير المقبول أن يجد نفسه عاجزًا عن الحصول على خدمة بسيطة وأساسية تتعلق بحماية بياناته الشخصية».
ووجّه ممثل الجالية المصرية بمملكة البحرين انتقادًا للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، مؤكدًا أن الحديث عن التحول الرقمي وتطوير الخدمات الإلكترونية يجب أن ينعكس على جميع المصريين، سواء كانوا داخل مصر أو خارجها.
وقال علم الدين: «إذا كانت الدولة تتجه بقوة نحو التحول الرقمي، فلابد أن يكون المصري بالخارج جزءًا أساسيًا من هذا التحول، وليس مواطنًا يتم استبعاده من بعض الخدمات لمجرد أنه يعيش خارج الحدود. نريد أن نعرف ببساطة: كم خطًا محمولًا مسجلًا بأسمائنا؟ وهل هناك خطوط لم نطلبها أو نوافق عليها؟ وإذا وجدنا خطًا غير معلوم لنا، كيف نستطيع إلغاءه أو الاعتراض عليه ونحن خارج مصر؟».
وأشار إلى أن المصري المقيم بالخارج قد يكتشف وجود خطوط مسجلة باسمه دون علمه، لكنه لا يستطيع بالضرورة الحضور إلى مصر لاتخاذ الإجراءات اللازمة، وهو ما يستدعي تدخل الجهات المعنية لوضع حلول رقمية حقيقية تتناسب مع ظروف ملايين المصريين بالخارج.
وطالب علم الدين وزارة الخارجية والتعاون الدولي وشؤون المصريين بالخارج بفتح هذا الملف بشكل عاجل، والتحرك بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وشركات المحمول لإيجاد آلية واضحة وآمنة تتيح للمصريين بالخارج الاستعلام عن جميع خطوط المحمول المسجلة بأسمائهم، والتأكد من عدم وجود أي خطوط تم تسجيلها دون علمهم أو موافقتهم.
كما طالب بأن تشمل الآلية المقترحة إمكانية الاعتراض على أي خط غير معلوم للمواطن وإيقافه أو إلغائه من خلال إجراءات إلكترونية موثوقة، أو عبر السفارات والقنصليات المصرية بالخارج، دون إجبار المواطن على السفر إلى مصر فقط لحل مشكلة تتعلق ببياناته الشخصية.
وشدد على ضرورة أن تكون هناك استجابة حقيقية لمطالب المصريين بالخارج، قائلًا: «لا نريد بيانات أو وعودًا، وإنما نريد آلية واضحة ومعلنة يستطيع المصري في البحرين أو السعودية أو الإمارات أو الكويت أو أوروبا أو أمريكا أو أي دولة أخرى استخدامها بسهولة وأمان».
وأضاف: «المصري بالخارج ليس مواطنًا من الدرجة الثانية، وليس من المقبول أن يتم تذكره فقط عندما يتعلق الأمر بتحويلاته أو مدخراته أو دعوته للاستثمار في مصر. نحن نتحدث هنا عن حماية بيانات المواطن وحقه في معرفة ما هو مسجل باسمه، وهذا حق أساسي لا يجب أن يتوقف على مكان إقامته».
وأكد ممثل الجالية المصرية بمملكة البحرين أن تطوير الخدمات المقدمة للمصريين بالخارج يجب أن يتواكب مع توجه الدولة نحو الرقمنة، وأن تكون السفارات والقنصليات جزءًا من منظومة تقديم الخدمات وحل المشكلات التي تواجه المغتربين، بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة داخل مصر.
واختتم رامي لبيب علم الدين تصريحاته قائلًا: «المصري بالخارج دائمًا منسي في بعض الملفات الخدمية، وحان الوقت لأن يتغير هذا الأمر. نطالب وزارة الخارجية والتعاون الدولي وشؤون المصريين بالخارج بفتح الملف، ومخاطبة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات للوصول إلى حل عاجل يحمي ملايين المصريين بالخارج من تسجيل خطوط بأسمائهم دون علمهم أو موافقتهم. حماية بيانات المواطن لا يجب أن تتوقف عند حدود مصر، والمصري يظل مصريًا أينما كان».





















