أكد شادي العدل، رئيس الحزب الليبرالي المصري، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تطوير الإعلام، والاجتماع الذي عقده رئيس مجلس الوزراء لوضع خارطة طريق شاملة لتطوير المنظومة الإعلامية، تمثل خطوات إيجابية في المبدأ، وتعكس إدراكًا رسميًا لأهمية الإعلام كأداة فاعلة في دعم الديمقراطية والتنمية، وتشكيل الوعي العام.
شادي العدل: تطوير الإعلام خطوة مهمة
وأكد العدل أن مجرد الاعتراف بوجود أزمة في الأداء الإعلامي يعد مؤشرًا جيدًا، ولكن الإصلاح الحقيقي لا يتحقق بالاجتماعات والتوصيات فقط، بل يتطلب إرادة سياسية حقيقية، وشفافية في التنفيذ، ومشاركة مجتمعية واسعة ومستقلة.
وأضاف: “الإصلاح الإعلامي يجب أن يعيد إلى المنظومة مصداقيتها، ويضمن تنوع الأصوات والآراء، ويحترم عقل المشاهد، ويبتعد عن التوجيه الأحادي والتطبيل المستمر، ما نحتاجه ليس فقط تغييرات شكلية أو إعادة ترتيب للمشهد الحالي، بل تحول جوهري يعيد للإعلام ثقته المفقودة لدى الجمهور”.
وشدد رئيس الحزب الليبرالي على أن مشاركة المتخصصين لا يجب أن تقتصر على الأسماء التقليدية أو المحسوبة على السلطة، بل يجب أن تشمل كوادر مستقلة مشهود لها بالكفاءة والموضوعية، مع منحهم صلاحيات حقيقية لتحديد معايير المهنية والانضباط.
وأشار إلى أن تطوير الإعلام يجب أن يشمل كافة قطاعات الإعلام المصري: المرئي، المسموع، والمحتوى الرقمي، وأن تكون هناك مراجعة واضحة وشاملة للسياسات الإعلامية التي أضعفت ثقة الجمهور في السنوات الأخيرة.
وقال: “إذا كانت هناك نية جادة للإصلاح، فيجب أن تعود إلى المشهد أسماء مهنية محترمة اكتسبت ثقة الناس مثل دينا عبد الرحمن، ريم ماجد وغيرهما ممن قدموا إعلامًا نزيهًا وعقلانيًا، مؤكدًا أن عودتهم ستكون رسالة قوية بأن الدولة جادة في استعادة الإعلام لدوره الحقيقي: خادمًا للحقيقة، لا لأجندات سياسية أو سلطوية.
وشدد على أنه إذا تُرك الأمر للأيادي نفسها التي أضعفت الإعلام، فسنخسر فرصة نادرة لاستعادة ثقة المواطن، التي إن ضاعت تمامًا، فستشكل خطرًا على الاستقرار المجتمعي والسياسي ذاته”.





















