أكد الكاتب الصحفي أيمن عبد المجيد، رئيس تحرير جريدة روز اليوسف، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بوضع خارطة طريق شاملة لإصلاح وتطوير المنظومة الإعلامية، تأتي في توقيت بالغ الأهمية، وتعكس إدراك الدولة لأهمية الإعلام كأداة قوة ناعمة قادرة على دعم الصمود الوطني في ظل التحديات المتصاعدة على مختلف المحاور.
وأوضح عبد المجيد، في تصريحات خاصة لـ«الحرية»، أن اجتماع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء مع رؤساء الهيئات الإعلامية، يؤكد الجدية في وضع آليات تنفيذية عاجلة لتفعيل رؤى الرئيس، مشيرًا إلى أن الخارطة تستهدف مواكبة الإعلام المصري للتطورات التكنولوجية والمتغيرات الإقليمية، بما يجعل الإعلام أكثر تأثيرًا في الداخل والخارج.
الإعلام المصري يجب أن يضطلع بدور رئيسي
وأشار عبد المجيد إلى أن الإعلام المصري يجب أن يضطلع بدور رئيسي في ظل التهديدات المتزايدة على مختلف الاتجاهات الاستراتيجية، ومحاولات ومخططات الكيان الصهيوني لتهجير الفلسطينيين والقضاء على القضية الفلسطينية وتصفيتها، جنوباً لا زال هناك تعثر للمرحلة الانتقالية في السودان، وغرباً ايضاً ليبيا بها تهديدات وهناك تهديدات وهناك تهديدات في البحر الأحمر، ولدينا قضية الحماية والحفاظ على حقوق مصر التاريخية في مياة النيل.
التحديات تستوجب منظومة إعلامية على درجة عالية من الكفاءة
وأكد: «كل هذه التحديات تستوجب أن تكون هناك منظومة إعلامية على درجة عالية من الكفاءة، ويتحقق ذلك من خلال ثلاث محاور عدة، المحور الأول له علاقة بالقائم بالاتصال، الصحفي والإعلامي، ولا بد من وضع تعريف محدد وواضح للصحفي والإعلامي، بحيث لا تكون هذه المهنة من لا مهنة له فيما يتعلق بمنح التراخيص والمهن».
ضرورة العمل على الارتقاء ورفع كفاءة الكادر البشري القائم
وشدد على ضرورة العمل على ارتقاء ورفع كفاءة الكادر البشري القائم بالاتصال عن طريق تدريب احترافي يواكب متغيرات العصر ومستجداته، وبناء وعي وتثقيف بالمفاهيم والمصطلحات والتحولات والتحديات ومحددات الأمن القومي المصري وطريقة التوسيع من المعلومة.
وأكد أن القائم بالاتصال هو العنصر الأهم في المنظومة، فيجب التدريب والتأهيل والتثقيف والارتقاء بمنظومة، لتمكين الصحفي أو الإعلامي من الحد الأدني من الكفاف والتفرغ للبحث والمعرفة والطلاع، موضحًا أن أجور الصحفيين والإعلاميين تحتاج إلى نظرة عميقة لأن هناك تنوع في الملكية ومابين مع وجود صحف متعثرة لا تمنح أجر، مشيراً إلى أنه يستوجب أن يحصل عليه الصحفي من أجل أن يعيش حياة كريمة.
وأوضح أن المحور الثاني، هو عنصر المؤسسة، مؤكدًا ان المؤسسات تحتاج إلى بنية تحتية رقمية محتاجة برفع كفاءة البنية التحتية وتجهيزها وتمكينها من تطويرها.
المحور الثالث له علاقة بالرسالة والمضمون الاستراتيجية
وأكد: «المحور الثالث له علاقة بالرسالة والمضمون والإستراتيجية، هناك وضع إستراتيجية عامة بمحددات وأهداف وطنية عامة، يجمع عليها الجميع ويعمل من أجلها ومن أجل تحركها للجميع، وترك خريطة الإبداع فيما يتعلق بكيفية صياغة الرسالة بشكل احترافي يحقق الهدف ويتنافس فيه المتنافسون».
وأوضح: «أن تمكين بنية تشريعية تمكن الصحفي من الحصول على المعلومة من خلال قانون حرية تداول المعلومات وإتاحة المعلومات، وهذا أكد عليه الرئيس بضرورة إتاحة المعلومات الدقيقة في أوقات الأزمات حتي يتمكن الإعلام من أنه يحصل على معلومة دقيقة في مواجهة الشائعات وحروب الجيل الرابع والجيل الخامس وما نشاهده».
المنظومة الإعلامية بحاجة إلى التطوير
وأختتم حديثه قائلاً: «عندنا عناصر منظومة إعلامية في حاجة إلى التطوير ما بين حرية تداول المعلومات، وما بين تشريعية، وما بين ارتقاء بالقدرة البشرية، وما بين حقوق المالية، وما بين بنية تحتية مؤسسة، كل هذا يحتاج إلى تطوير والارتقاء به، ليكون قادر على أداء دور فاعل يرفع من الوعي العام ويواجه التطرف ويواجه حروب الشائعات التي تستهدف وحروب الغير النمطية التي تستهدف بنيان الدولة الوطنية».
إقرأ أيضاً:أيمن عبد الحميد لـ«الحرية»: شركة الأولى حققت أرباحًا بقيمة 280 مليون جنيه خلال 2024






















