أكدت الدكتورة ياسمين دسوقي الكاتبة السياسية والباحثة في شؤون المرأة والقضايا المجتمعية، أن توجيه الرئيس بإطلاق منصة وطنية تفاعلية للشباب يمثل خطوة هامة في بناء مساحة حقيقية للحوار والمشاركة، مؤكده أن تمكين الشباب لا يجب أن يتوقف فقط عند الاستماع أفكارهم، وإنما يجب أن يمتد إلى منحهم الفرص الحقيقية لتحقيق تلك الأفكار، وذلك بعد مناقشة رؤاهم والمساهمة في صياغة الحلول والسياسات التي تمس مستقبلهم ومجتمعهم.
وأضافت دسوقي خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن القيمة الحقيقية لهذه المنصة تتجسد في أن يشعر شباب مصر بأن أصواتهم مسموعة، وأن رأيهم محل تقدير، وأن أفكارهم يمكن أن تنتقل من مجرد طرح فكرة على منصة إلكترونية إلى مبادرات يتم دراستها بالفعل، ويتم دعمها وتنفيذها إذا كانت تحمل قيمة حقيقية للمجتمع.
وقالت: “فالشباب المصري اليوم لا يريد فقط أن يكون متلقياً للقرارات، بل يريد أن يشارك في صناعة المستقبل، لأن وعيه اليوم لم يعد قائم بالوصاية على الأفكار، بل أصبح يدار بالثقة في قدرتهم على التفكير والمناقشة والمشاركة”.
وشددت دسوقي على أن مفهوم “المساحة المفتوحة للشباب” يجب أن يقوم على إتاحة المجال أمام مختلف الآراء والأفكار، بما فيها الرؤى النقدية والمقترحات المختلفة، شرط ان يكون في إطار من المسؤولية والاحترام والالتزام بالقانون.
وأكدت دسوقي أن المنصة يمكن أن تصبح حلقة وصل مباشرة بين الشباب ومؤسسات الدولة، من خلال فتح مسارات للحوار حول التعليم والعمل وريادة الأعمال والثقافة والرياضة والسياسات العامة والعمل التطوعي، مع إمكانية تقديم المبادرات وتصويت الشباب عليها، واختيار الأفكار القابلة للتطبيق، ثم الإعلان بشفافية عن مراحل تنفيذها ونتائجها.
ورأت أن نجاح هذه المنصة سيقاس في النهاية بعدد الأفكار التي تحولت إلى مبادرات، وقياس مدى نجاحها وتأثيرها مجتمعياً ، مما سيدل على نجاح تلك المنصة في تحويل طاقة الشباب من مجرد حماس إلى مشاركة واعية ومسؤولة تصنع أثرًا حقيقيًا في المجتمع.
واختتمت دسوقي تصريحاتها مؤكده أن الوطن الذي يستمع إلى سواعده وشبابه، ويثق في أفكارهم، ويفتح أمامهم أبواب المشاركة الوطنية، هو وطن واعي وذكي ومتطور ويبني مستقبله بأيدي أبنائه ويثقلهم بشعور المسؤولية تجاه الوطن.





















