أكد يوسف ورداني، مدير مركز تواصل مصر للدراسات والاستشارات ومساعد وزير الشباب والرياضة السابق، أن توجيه الرئيس بإطلاق منصة وطنية تفاعلية للشباب يمثل خطوة مهمة للبناء على ما تحقق خلال السنوات الماضية في ملف تمكين الشباب وتوسيع مساحات مشاركتهم في المجال العام.
وأوضح ورداني خلال تصريحات خاصة لـ«الحرية» أن مصر شهدت منذ 2014 تحولًا مهمًا في منظومة العمل الشبابي، بدأ بإطلاق البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب، وإعلان 2016 عامًا للشباب المصري، وإنشاء الأكاديمية الوطنية للتدريب، وتأسيس تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، ثم إتاحة مساحات أوسع للشباب في مواقع الإدارة والتنفيذ، فضلًا عن مشاركتهم في المؤتمرات الوطنية ومنتديات شباب العالم والحوار الوطني. ومن ثم فإن المنصة الجديدة يجب أن تأتي كامتداد طبيعي لهذه التجربة، وأن تنقلها إلى مستوى أكثر استدامة وتفاعلية.
وشدد ورداني على أن التحدي الآن لم يعد فقط إتاحة الفرصة للشباب للمشاركة، وإنما ضمان أن تكون مشاركتهم مؤثرة ومستمرة، خصوصًا مع جيل «زد» الذي يمتلك أدوات مختلفة في التعبير والتواصل وصناعة الأفكار.
وأكد أن المنصة يجب أن تكون مساحة وطنية مفتوحة للتعبير عن الرأي والحوار وطرح المبادرات، وليس مجرد منصة لتلقي المقترحات، مع وجود آليات واضحة من وزارات وأجهزة الدولة المعنية بالشباب لدراسة الأفكار والرد عليها وتحويل القابل منها إلى مبادرات وسياسات ومشروعات حقيقية.
وأضاف أن إدارة المنصة وتشغيل مساراتها يجب أن يشارك فيها شباب مؤهلون، يمثلون التيارات الفكرية المختلفة، لأنهم الأقدر على فهم اهتمامات هذا الجيل ولغته وأدواته الرقمية، مع الحفاظ على الإشراف المؤسسي والحوكمة اللازمة.
واختتم ورداني بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة يجب أن تنقلنا من «المشاركة في الفعاليات» إلى «المشاركة في صناعة الأفكار والحلول والسياسات»، ومن الاستماع إلى الشباب إلى الشراكة معهم، قائلًا: «ما تحقق خلال السنوات الماضية وضع أساسًا قويًا، والمنصة الوطنية يمكن أن تكون الخطوة التالية لبناء علاقة أكثر انفتاحًا وثقة مع الأجيال الجديدة؛ بحيث لا تكون فقط منصة تتحدث إلى الشباب، وإنما منصة يستمع فيها الجميع إلى الشباب، ويشارك الشباب أنفسهم في إدارتها وصناعة أثرها»




















