أكد الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن صفقة تطوير منطقة علم الروم تمثل خطوة محورية لتعزيز الاقتصاد المصري وجذب الاستثمارات الأجنبية، خاصة في ظل التوجه نحو المشروعات العقارية والسياحية ذات القيمة المضافة العالية.
صفقة علم الروم
وأوضح السيد في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن الاتفاقية الموقعة بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وشركة الديار القطرية، تأتي في إطار توسيع حجم الاستثمارات القطرية في السوق المصري، مشيرًا إلى أن منطقة علم الروم تمتلك واحدًا من أجمل الشواطئ على ساحل البحر المتوسط، مما يجعلها مؤهلة للتحول إلى وجهة سياحية إقليمية وعالمية.
وأضاف أن المشروع يقام على مساحة 4900 فدان، وتبلغ قيمة الأرض نحو 7 مليارات دولار، فيما ستضخ الشركة القطرية استثمارات بقيمة تقارب 29 مليار دولار. ووفقًا للعقد، ستحصل هيئة المجتمعات العمرانية على قيمة الأرض نقدًا بنحو 3.5 مليار دولار، إلى جانب حصة عينية من الوحدات السكنية بمساحة 397 ألف متر مربع تُقدر قيمتها بـ 1.8 مليار دولار، فضلًا عن نسبة 15% من صافي أرباح المشروع بعد استرداد الجانب القطري لتكاليفه الاستثمارية.
فوائد صفقة الروم
وأشار السيد إلى أن هذه الصفقة من شأنها أن تسهم في تقليص الفجوة التمويلية التي يعاني منها الاقتصاد المصري، من خلال تدفقات نقدية مباشرة بالدولار، تُحسّن من وضع ميزان المدفوعات، وتدعم الاحتياطي النقدي الأجنبي.
كما لفت إلى أن المشروع سيعمل على رفع القيمة السوقية للأراضي غير المستغلة وتحويلها إلى أصول منتجة ذات عائد مرتفع، فضلًا عن خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في مجالات البناء، والخدمات، والضيافة، والنقل.
وأكد أن المشروع سيُعزز من جاذبية مصر للاستثمار السياحي الخليجي والأجنبي، بفضل كونه نموذجًا ناجحًا للشراكة بين القطاعين العام والخاص، خاصة أنه يستهدف إنشاء مدينة متكاملة تعمل طوال العام وليس فقط خلال موسم الصيف، مع زيادة عدد الغرف الفندقية واستهداف السائحين الأوروبيين.
واختتم السيد تصريحاته بالتأكيد على أن مشروع علم الروم، إلى جانب مشروع رأس الحكمة، سيكونان ركيزتين أساسيتين لتنمية الساحل الشمالي وتحويله إلى منطقة سياحية واستثمارية مستدامة، مشيرًا إلى أن مثل هذه المشروعات ستسهم في تحقيق هدف الدولة برفع عدد السائحين إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030.



















