تتزايد خلال الفترات الأخيرة التوقعات الصادرة عن المؤسسات المالية العالمية بشأن المسار المستقبلي لأسعار الذهب، وسط حالة من الجدل بين المستثمرين حول مدى دقة هذه التقديرات وإمكانية الاعتماد عليها في اتخاذ القرارات الاستثمارية.
وفي هذا السياق، انتقد الخبير الاقتصادي إيهاب سعيد الإفراط في الاعتماد على توقعات البنوك والمؤسسات الاستثمارية العالمية بشأن أسعار الذهب، مؤكدًا أن كثيرًا من هذه التوقعات لا تعكس بالضرورة المسار الحقيقي للأسعار على المدى الطويل.
توقعات متناقضة تتأرجح بين الصعود والهبوط حاد
وأوضح سعيد، عبر صفحته الشخصية، أن بعض الجهات تتوقع صعود الذهب إلى مستويات تتراوح بين 6000 و8000 دولار للأوقية خلال عامي 2026 و2027، في حين تتوقع جهات أخرى هبوطه إلى مستويات تتراوح بين 2500 و4000 دولار خلال الفترة نفسها، ما يعكس حجم التباين الكبير في الرؤى والتقديرات.
وأشار إلى أن هذه التوقعات المتناقضة غالبًا ما تكون محاولة لتفسير حركة السعر الحالية أكثر من كونها رؤية دقيقة للمستقبل، مضيفًا أن المستهدفات السعرية بعيدة المدى تظل رهينة العديد من المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية التي يصعب التنبؤ بها بشكل قاطع.
وأكد سعيد أن المستثمرين يجب ألا يبالغوا في الاعتماد على هذه التقديرات عند اتخاذ قرارات الشراء أو البيع، داعيًا إلى التعامل معها باعتبارها سيناريوهات محتملة وليست حقائق مؤكدة.
وأضاف أن وجهة نظره الشخصية تميل إلى الاعتماد على التحليل الفني في متابعة أسواق الذهب والعملات الرقمية، موضحًا أن أغلب التوقعات الاقتصادية تعتمد في النهاية على الاحتمالات والنماذج الرياضية المختلفة، بما في ذلك بعض الأدوات الإحصائية المستخدمة أيضًا في التحليل الفني.
واختتم الخبير الاقتصادي حديثه بتوجيه رسالة للمستثمرين بضرورة زيادة الوعي الاستثماري وعدم الانسياق وراء التوقعات المتداولة دون دراسة، مؤكدًا أن فهم حركة السوق وإدارة المخاطر يظلان العاملين الأكثر أهمية في اتخاذ القرارات الاستثمارية السليمة.




















