أكد مينا أندراوس، المدير التنفيذي لشركة بيتر هاوس، أن قراءة الفرص الاستثمارية الناجحة لا تعتمد فقط على الواقع الحالي، بل على استشراف مسارات النمو المستقبلية، مشيرًا إلى أن العديد من المناطق التي كانت تُصنف قبل سنوات كمناطق ناشئة أصبحت اليوم من أبرز الوجهات العقارية في السوق المصري.
وأوضح أندراوس أن مدينة هليوبوليس الجديدة تُعد نموذجًا واضحًا لذلك، حيث سبق أن توقع قبل أكثر من ثلاث سنوات أن تصبح من المناطق الواعدة للاستثمار العقاري، وهو ما انعكس لاحقًا في معدلات النمو والتوسع التي شهدتها المنطقة، مؤكدًا أن تطورات السوق أثبتت أهمية النظر إلى المؤشرات المستقبلية وليس فقط المعطيات الحالية.
وأضاف أن مدينة حدائق العاصمة تبرز حاليًا كواحدة من المناطق التي تستحق المتابعة خلال الفترة المقبلة، لافتًا إلى أن نجاح المدينة في جذب آلاف السكان من خلال مشروعات الإسكان المختلفة وفر عنصرًا أساسيًا لنجاح أي مجتمع عمراني جديد، وهو الكثافة السكانية والحياة اليومية المستقرة.
وأشار إلى أن الموقع الاستراتيجي للمدينة يمثل أحد أهم عوامل الجذب، إذ تقع بالقرب من العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة بدر ومطار العاصمة ومدينة نور، فضلًا عن ارتباطها بشبكة الطرق الرئيسية وخطوط القطار الكهربائي، ما يعزز من سهولة التنقل ويزيد من جاذبيتها السكنية والاستثمارية.
وأوضح أن انتقال أعداد متزايدة من الموظفين للعمل داخل العاصمة الإدارية الجديدة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الوحدات السكنية والإيجارات بها، قد يدفع شريحة كبيرة من الطلب إلى التوجه نحو المدن المحيطة، وعلى رأسها حدائق العاصمة، باعتبارها بديلًا أكثر تنافسية من حيث التكلفة والموقع.
وأكد أندراوس أن حديثه لا يتعلق بتحقيق مكاسب سريعة أو استثمارات قصيرة الأجل، وإنما يرتبط برؤية طويلة المدى لمدينة ما تزال في المراحل الأولى من رحلتها التنموية، مشددًا على أن نمو المدن لا يعتمد على حجم المشروعات العقارية فقط، بل يرتبط بشكل أساسي بقدرتها على جذب السكان وتكوين مجتمعات عمرانية متكاملة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن حدائق العاصمة قد تكون من المناطق التي ستشهد مفاجآت إيجابية في السوق العقاري خلال السنوات المقبلة، خاصة في ظل استمرار التوسع العمراني حول العاصمة الإدارية وتزايد الطلب على السكن في المناطق المتصلة بها، معتبرًا أن المرحلة المقبلة تتطلب فكرًا استثماريًا مختلفًا قائمًا على استباق اتجاهات السوق وليس انتظار اكتمالها.




















