قال أحد المتضررين من مشروع “وتر فالي” بالساحل الشمالي، في تصريح خاص لـ “الحرية”، إن أزمة الملاك الممتدة منذ عام 2014 ما زالت قائمة، رغم مرور أكثر من 12 عاما على التعاقد مع شركة أملاك مصر للتنمية والاستثمار العقاري، مؤكدًا أن مئات الأسر استنفدت جميع الطرق القانونية والرسمية للحصول على حقوقها، دون اللجوء إلى أي وسائل احتجاجية، وأن مطلبهم الوحيد يتمثل في تنفيذ أحكام القضاء وحماية حقوق المواطنين.
استغاثة إلى وزير الداخلية لتنفيذ الأحكام
وأوضح خالد كرم، أنه وجه، برفقة عدد من المتضررين، استغاثة إلى الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية، ناشدوا خلالها وزير الداخلية سرعة تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة، مؤكدًا أن المتضررين يرون أن تأخر تنفيذ الأحكام قد يؤدي إلى ضياع حقوقهم مع مرور الوقت، على حد قوله.
وأضاف المتضرر، أن المتضررين حصلوا على أحكام بالحبس لمدة ثماني سنوات، بحسب المستندات والأحكام التي قال إنها بحوزتهم بحق كل من الهادي محمد السيد سابق، وأحمد محمد السيد سابق، وماهيتاب محمد السيد سابق، وشاهيناز، مطالبًا بسرعة ضبط وإحضار المحكوم عليهم وتنفيذ الأحكام الصادرة بحقهم.
وأشار كرم محمد، إلى أن المتضررين سبق أن تواصلوا أكثر من مرة مع الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية، كما توجهوا إلى الجهات الأمنية المختصة، ومنها قسم أول مدينة نصر، لمتابعة تنفيذ الأحكام، إلا أنهم ما زالوا ينتظرون اتخاذ الإجراءات اللازمة، بحسب قوله.
خالد كرم: نتبع القانون ولا نلجأ إلا للدولة
وأكد المتحدث خالد، أن جميع المتضررين التزموا بالمسار القانوني منذ بداية الأزمة، ولم يلجأوا إلى الاعتصامات أو إثارة الفوضى، وإنما اتبعوا تعليمات الدولة باللجوء إلى القضاء، وحصلوا بالفعل على أحكام قضائية، مشددًا على أن مطلبهم الوحيد هو تنفيذ تلك الأحكام.
وأضاف: “لسنا أصحاب ضجيج أو شو إعلامي، وكل ما نطلبه هو تنفيذ أحكام القضاء، لأننا سلكنا الطريق القانوني منذ البداية وما زلنا ننتظر استرداد حقوقنا.”
رسالة إلى وزيرة الإسكان لإنقاذ المشروع
وكشف كرم ، عن توجيه رسالة إلى المهندسة رندا المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، طالب خلالها بالتدخل لإنهاء أزمة مشروع وتر فالي، الواقع بالكيلو 79 طريق الإسكندرية ـ مطروح، قبلي الطريق، موضحًا أن المشروع تابع وفقًا للعقود لشركة أملاك مصر للتنمية والاستثمار العقاري، ومقرها 40 شارع الطيران بمدينة نصر.
وقال خالد، إن الملاك اشتروا وحداتهم منذ عام 2014 وسددوا التزاماتهم المالية، إلا أنهم لم يتسلموا وحداتهم حتى الآن، مطالبًا الوزارة بالتدخل لحماية حقوق العملاء وإنقاذ المشروع.
مطالبة بضم الساحل القديم إلى هيئة المجتمعات العمرانية
كما أوضح أيضا ، أن الرسالة الموجهة إلى وزيرة الإسكان تضمنت أيضًا مطالبة بضم منطقة الساحل القديم، التابعة لمجلس مدينة الحمام، إلى هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، معتبرًا أن ذلك من شأنه تعزيز الرقابة على المشروعات العقارية وحماية المواطنين من التعرض لمثل هذه الأزمات.
وأضاف خالد، أن المتضررين استشهدوا بتجربة مشروع “ميريدا” بمدينة الشروق، موضحًا أن جهاز المدينة بحسب قوله تدخل في ذلك المشروع واتخذ إجراءات لحماية حقوق العملاء، معربًا عن أمله في وجود آلية مماثلة للتعامل مع مشروع وتر فالي.
12 عاما دون تسليم أو جدول زمني
وأشار المتحدث، إلى أن المشروع تجاوز أكثر من 12 عامًا دون الانتهاء أو الإعلان عن جدول زمني واضح للتسليم، متسائلًا: “هل من الطبيعي أن يستمر مشروع كل هذه السنوات دون خطة زمنية محددة؟”، مؤكدًا أن الملاك يعتبرون أن أموالهم ما زالت معلقة منذ سنوات طويلة.
وأضاف خالد، أن عدد المتضررين، وفقًا لحصر الملاك، يقترب من 430 أسرة، بينما جرى تسليم عدد محدود فقط من الوحدات، على حد قوله.
قضايا أمام القضاء وشكاوى رسمية
وأوضح كرم ،أن المتضررين أقاموا دعاوى قضائية حملت أرقام 16286 و16287 و16288 و16289، وصدر بشأنها أحكام، كما تقدموا بعشرات الشكاوى عبر منظومة الشكاوى الحكومية التابعة لرئاسة مجلس الوزراء، ومن بينها الشكاوى أرقام: 12505516، 12499535، 12499769، 12499861، 12500379، 12500746، 12501257، 12501299، 12502327، 12502637، 12503259، 12504306، 12504408، 12504464، 12504489، 12504496، 12504652، 12504655، 12504675، 12504818، 12505650، 12505710، 12507408، 12507721، 12507798، 12508634، 12509767، 12510035، 12511299، مؤكدًا أن جميع تلك الخطوات تمت في إطار الإجراءات الرسمية.
مناشدة إلى النائب العام ووزيري العدل والداخلية
وأكد المتحدث، أن المتضررين وجهوا أيضًا نداءات إلى النائب العام، ووزير العدل، ووزير الداخلية، مطالبين بسرعة تنفيذ الأحكام القضائية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وحماية حقوق الملاك، وفتح الملف للوصول إلى حل عملي وعادل ينهي معاناة مئات الأسر.
وأضاف كرم، أن الملاك يطالبون كذلك بإلزام الشركة بتنفيذ التزاماتها التعاقدية، وتسليم الوحدات أو تمكين العملاء من استرداد حقوقهم المالية، مؤكدا أن جميع مطالبهم تأتي في إطار احترام القانون وسيادة أحكام القضاء.
نثق في دولة القانون
واختتم خالد كرم، تصريحاته، بالتأكيد على أن المتضررين ما زالوا يثقون في مؤسسات الدولة وسيادة القانون، وأنهم لا يطلبون سوى تنفيذ الأحكام الصادرة، وحماية حقوق المواطنين، وإنهاء معاناة استمرت لأكثر من عشر سنوات، معربًا عن أمله في استجابة الجهات المختصة لمطالب الملاك واتخاذ الإجراءات التي تكفل إنفاذ القانون وتحقيق العدالة.
اقرا ايضا: بعد خطف الأنظار في الساحل الشمالي.. أعمال فنية جمعت عمرو يوسف وكندة علوش





















