تكسر قوة العملات وتدفع الذهب للقمة، جاء واقع عام 2026 ليقلب الطاولة على الجميع، فبينما تشتعل النزاعات، نرى الدولار يزداد توهجاً والمعدن الأصفر يتراجع في مفارقة أربكت حسابات الكثيرين، هذا اللغز لم يكن عشوائياً، بل هو نتاج تفاعلات اقتصادية أشبه بـ (الكيمياء المعقدة)، وهو ما فك شفرته مينا أندراوس، المدير التنفيذي لشركة “بيتر هاوس”، موضحاً لماذا لم يعد المنطق التقليدي كافياً لفهم ما يدور في الأسواق اليوم.
الاقتصاد ليس “1+1=2”
وأوضح أندراوس، في تصريحات صحفية، أن المسؤولية الشائعة في التحليل هو الاعتماد على عامل واحد فقط.
وقال: “المنطق الأساسي يقول إن أمريكا في حرب يعني زيادة العجز وضعف الدولار، وأن هناك عدد كبير يعني دخول الجميع للذهب.. لكن الواقع الآن مختلف للجميع”.
وشبّه أندراوس الاقتصاد بـ “علم الكيمياء” ، قائلًا: “في تقييد الكيمياء، وضع العنصر على آخر يعطي نتيجة فقط إذا قررت الحرارة والضغط.. وفي الاقتصاد، الحرارة (التضخم) والضغط (السياسات النقدية) في حالة غليان، مما يقلب النتائج”.
لماذا ينتصر “الدولار” على “الذهب” يوميا؟
أرجع المدير التنفيذي لـ “بيتر هاوس” ، ذلك لثلاثة أسباب رئيسية:
تصاعد أسعار النفط وبالتالي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بقيمة الدولار، لأن العالم يحتاج إلى عمل أخضر لتمام الطاقة.
سيكولوجية العديد: عند العديد من المتغيرات، يحيل العديدون من العناصر إلى “السيولة الأمريكية” سريعة مختارة من الأصول العينية كالذهب.
الحركة العالمية: هي المجموعة المتنوعة والسياسات العامة الصارمة التي قد تدفع الذهب للهبوط بالرغم من وجود “متوقفة حسب” التقليدية.
فكر في الاستثمار: لا تبدو لزاوية واحدة
وتابع أن مينا أندراوس توجه تحذير هام للمتابعين والمستثمرين، بالتأكيد أن من يحلل اقتصاد عامل واحد سيعيش دائمًا في حالة “مفاجأة وصدمة”، أما من يفهم الحركة الكاملة بين الجماهير، والسياسة، ونفسية السوق، وأسعار الطاقة، فهو من يستطيع قراءة المستقبل بوضوح.





















