أثار مينا أندراوس، المدير التنفيذي لشركة Peter House، حالة من الجدل بعد حديثه عن مصير بعض شركات التطوير العقاري التي ظهرت بقوة خلال السنوات الأخيرة، قبل أن تتراجع أو تختفي تدريجيًا من المشهد، رغم ما حققته في البداية من مبيعات ضخمة وانتشار واسع.
صعود شركات في فترات قصيرة
وقال أندراوس، عبر صفحته الشخصية، إن السوق شهد خلال فترة سابقة صعود عدد من الشركات التي اعتمدت على البيع السريع ونظام الـ Off Plan بصورة مكثفة، مدعومة بحملات إعلانية ضخمة وانتشار واسع، حتى أصبحت تُوصف وقتها بأنها “مستقبل السوق العقاري”.
وأضاف أن بعض هذه الشركات وقعت فيما وصفه بـ”الوقت الربيعي للمشروع”، وهي المرحلة التي تشهد سهولة في البيع وتدفقات نقدية سريعة، ما يدفع بعض المطورين للاعتقاد بأن النجاح مستمر دون تحديات حقيقية، رغم أن أصعب المراحل تبدأ بعد البيع وليس قبله.
وأوضح أن الأزمة الحقيقية تظهر مع بدء التنفيذ وتحمل الالتزامات الفعلية، مشيرًا إلى أن عدداً من الشركات واجهت تحديات تتعلق بالتسعير غير المدروس، والبيع بوتيرة أسرع من القدرة التنفيذية، إلى جانب ارتفاع الالتزامات المالية بصورة تتجاوز إمكانيات بعض الشركات.
وأشار إلى أن تجاهل تغيرات السوق وارتفاع التكلفة الفعلية للمشروعات، فضلًا عن تقديم وعود أكبر من الواقع، كان من بين الأسباب التي ساهمت في تعثر بعض الكيانات العقارية، مؤكدًا أن السوق في النهاية “يكشف الحقيقة حتى لو متأخرًا”.
وأكد أندراوس أن المرحلة المقبلة في القطاع العقاري لن تعتمد فقط على القدرة على البيع أو التسويق، بل ستحتاج إلى فكر مختلف قائم على الإدارة المالية السليمة، والتوازن بين المبيعات والتنفيذ، والقدرة على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية بصورة أكثر احترافية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه السوق العقاري المصري حالة من إعادة التقييم، خاصة مع التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف البناء والتشغيل، وتغير القوة الشرائية، ما يدفع العديد من الشركات لإعادة النظر في خطط التسعير والتنفيذ خلال الفترة المقبلة.





















