رصد مينا أندراوس، المدير التنفيذي لشركة “بيتر هاوس”، ملامح موجة جديدة تلوح في الأفق داخل السوق العقاري المصري، مؤكداً أن القطاع يدخل حالياً مرحلة اضطرارية لـ “إعادة التسعير”، مدفوعاً بضغوط اقتصادية وسياسية متزايدة تؤثر بشكل مباشر على تكلفة التنفيذ.
ثلاثية الضغط: الطاقة والنقل وسعر الصرف
أوضح أندراوس، في تحليل نشره عبر صفحته الشخصية، أن الأحداث الجارية في المنطقة ليست عابرة، بل تسببت في ضغط حقيقي على “معادلة البناء”. وأشار إلى أن الارتفاعات المتتالية في:
أسعار الطاقة.
تكاليف النقل والإمداد.
تحركات سعر الصرف. أدت جميعها إلى نتيجة حتمية وهي زيادة تكلفة الإنشاء، مما يفرض على المطورين إعادة النظر في قوائم الأسعار الحالية لتواكب هذه القفزات.
سلوك السوق: الشراء بدافع “الحماية” لا “المناسبة”
ولفت المدير التنفيذي لـ “بيتر هاوس” إلى ظاهرة لافتة في رد فعل السوق؛ حيث يشهد القطاع إقبالاً واسعاً وسريعاً على الشراء، ليس لأن الأسعار “مناسبة” بمعناها التقليدي، بل بدافع التحوط وحماية قيمة المدخرات.
وأضاف أندراوس أن منطق المشتري تغير من التساؤل حول جدوى الشراء، إلى التساؤل حول “سرعة التنفيذ” قبل أن تعيد التكلفة المرتفعة تشكيل السوق بالكامل، مؤكداً: “الناس بتشتري قبل ما التكلفة تعيد تسعير كل حاجة”.
سيناريو 2023 يتكرر.. هل تبدأ موجة صعود جديدة؟
شبه أندراوس المشهد الحالي بما حدث في عام 2023، حين أدى أول تحرك قوي في سعر الصرف إلى زيادة غير طبيعية في الطلب، مشيراً إلى أن من اتخذ قرار الشراء مبكراً حينها كان هو “المستفيد الأكبر”.
واختتم أندراوس تساؤله المثير للجدل حول ما إذا كانت هذه التحركات هي بداية لموجة صعود كبرى جديدة، أم أن السوق يحاول استباق الأحداث مرة أخرى لتفادي صدمات التكلفة القادمة.





















