شهدت السنوات الأخيرة قفزات غير مسبوقة في أسعار العقارات، إلا أن تكلفة امتلاك الوحدة لم تعد تقتصر على سعر الشراء فقط، إذ برزت رسوم الصيانة كواحدة من أكثر القضايا إثارةً للجدل داخل الكمبوندات السكنية.
وتجد شركات التطوير العقاري نفسها أمام تحدي الحفاظ على جودة إدارة المشروعات، في ظل الارتفاع المستمر في أسعار الطاقة والعمالة والخدمات، وهو ما انعكس على تكلفة تشغيل وصيانة المشروعات السكنية.
وفي المقابل، يواجه الملاك أعباءً مالية متزايدة، ما يثير تساؤلات حول مستقبل رسوم الصيانة، وما إذا كانت ستتحول إلى عامل مؤثر في قرارات شراء الوحدات السكنية، خاصة مع تكرار مطالبات بعض الشركات بسداد فروق صيانة بعد سنوات من الاستلام.
وأوضح المهندس مينا جابر، المطور العقاري، لـ”الحرية”: أن رسوم الصيانة لا يتم تحديدها بصورة عشوائية، وإنما تعتمد على دراسة دقيقة لتكاليف تشغيل المشروع وإدارته، مشيرًا إلى أن الشركات تحصل عند بيع الوحدة على وديعة صيانة يتم استثمارها، ويُستخدم العائد الناتج عنها في تغطية نفقات الصيانة والخدمات المختلفة داخل المشروع.
وأضاف أن المطالبة بسداد فروق صيانة لا تكون إجراءً معتادًا، وإنما تلجأ إليها بعض الشركات في حال لم يعد العائد الناتج عن وديعة الصيانة كافيًا لتغطية الزيادات الكبيرة التي طرأت على تكاليف التشغيل، مثل أجور العاملين، وأسعار الكهرباء والمياه، وأعمال الأمن والنظافة وصيانة المرافق، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات بالمستوى المطلوب.





















