تحركت القوات البحرية التابعة للولايات المتحدة الأمريكية لتنفيذ توجيهات عسكرية صارمة أصدرها الرئيس دونالد ترامب تقضي باستهداف وتدمير أي زوارق إيرانية تحاول زرع الألغام أو تهديد أمن الملاحة في مضيق هرمز، وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة خلال شهر أبريل 2026 لتضع المنطقة على حافة انفجار شامل في ظل حصار بحري متبادل يشهده الممر الملاحي الأهم عالمياً، حيث أعلنت الإدارة الأمريكية إغلاق المضيق بإحكام ومنع عبور أي سفينة دون إذن مسبق، بينما رد الحرس الثوري الإيراني بتهديدات صريحة تصف التحركات العسكرية الأمريكية بأنها خرق سافر لاتفاق وقف إطلاق النار الذي بات يترنح أمام لغة الرصاص.
تصدت الوحدات القتالية في البحرية الأمريكية لزوارق الألغام التابعة لطهران وبدأت عمليات تطهير شاملة للمجرى المائي لضمان السيطرة الكاملة على حركة التدفقات، وشدد دونالد ترامب على أن مضيق هرمز لن يعود لطبيعته الملاحية إلا بموجب اتفاق شامل ينهي التهديدات الإيرانية بشكل نهائي، وفي المقابل احتجزت القوات الإيرانية سفناً تجارية لتعزيز أوراق الضغط الميداني في مواجهة الانتشار الأمريكي الكثيف، مما أدى إلى شلل شبه كامل في حركة نقل الطاقة العالمية التي يمر نحو 20% منها عبر هذا الشريان الحيوي الذي يشهد استنفاراً غير مسبوق من كافة الأطراف المتصارعة.
تعثر المسار الدبلوماسي في إسلام آباد
تواجه المفاوضات الجارية في باكستان طريقاً مسدوداً بعد تقارير أكدت إلغاء زيارة الوفد الأمريكي برئاسة جيه دي فانس نتيجة ما وصفته طهران بالمطالب المفرطة والمبالغ فيها من قبل واشنطن، ورفضت الإدارة الأمريكية فكرة تمديد الهدنة الهشة التي انتهت في الثاني والعشرين من شهر أبريل الجاري دون تحقيق اختراق حقيقي يضمن أمن السفن، ولوح البيت الأبيض بشن ضربات عسكرية مركزة تستهدف البنية التحتية في حال استمرار التعنت الإيراني، مما يعكس عمق الفجوة بين الطرفين وصعوبة الوصول إلى صيغة توافقية تنهي حالة الصدام المسلح الذي بدأ منذ شهر فبراير الماضي.
مقترحات متبادلة وسط انقسام سياسي
تدرس دوائر صنع القرار في واشنطن مقترحاً إيرانياً يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار البحري الأمريكي عن الموانئ الإيرانية مع ترحيل الملف النووي لمرحلة لاحقة، ويأتي هذا العرض وسط انقسامات حادة داخل دوائر الحكم في طهران بين تيارات متشددة ترفض التنازل وأخرى معتدلة تسعى لتخفيف وطأة الضغوط الاقتصادية والعسكرية، وبينما يبحث دونالد ترامب هذا المقترح مع مستشاريه للأمن القومي تظل الأسواق العالمية في حالة ترقب شديد خوفاً من قفزة جنونية في أسعار النفط، حيث تتقطع السبل حالياً بمئات السفن العملاقة العالقة في مياه الخليج العربي.





















