أعلن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء عن بدء مرحلة جديدة في إعادة هيكلة منظومة الدعم الاجتماعي في مصر وذلك من خلال الانتقال الفعلي إلى نظام “الدعم النقدي” مع مطلع العام المالي الجديد والمقرر انطلاقه بداية من الشهر المقبل وتأتي هذه الخطوة وسط ترقب ملايين المواطنين حيث تستهدف المنظومة الجديدة استبدال الدعم العيني الحالي بآليات أكثر مرونة وكفاءة لضمان وصول أموال الدعم إلى مستحقيها الفعليين وفق رؤية اقتصادية تواكب التغيرات الحالية وفي السطور التالية.
الملامح الكاملة لبرنامج الدعم النقدي البديل للبطاقات التموينية
نستعرض التفاصيل الكاملة للمنظومة، والفئات المستهدفة وحجم الاستبعاد المتوقع بناءً على المعايير الجديدة.
كارت ذكي بديلًا لـ “الكاش”.. وشراء 30 سلعـة أساسية
تشير المؤشرات الأولية إلى أن الدعم النقدي لن يصرف في صورة مبالغ مالية سائلة (كاش) لضمان عدم تسرب الأموال إلى قطاعات غير أساسية وبديلًا عن ذلك سيتم تخصيص “كارت دعم ذكي” مسبق الدفع لكل أسرة مستحقة يتيح لها حرية الاختيار والمفاضلة لشراء نحو 30 سلعة غذائية أساسية من خلال المنافذ التموينية والمعتمدة مما يضمن توجيه الدعم اللوجستي للغذاء والاحتياجات الرئيسية فقط.
قيمة الدعم: من 300 إلى 350 جنيهًا للفرد شهريًا
وفقًا للمخطط الجديد من المتوقع أن تتراوح القيمة المادية المخصصة للفرد الواحد شهريًا داخل البطاقة ما بين 300 و350 جنيهًا ويمثل هذا المقدار قفزة مالية ملحوظة مقارنة بنظام الدعم العيني المعمول به حاليًا وذلك بهدف تمكين الأسر من مجابهة تحركات الأسعار وتلبية متطلباتها المعيشية اليومية.
تقسيم المستفيدين إلى 4 شرائح بحسب الاستحقاق
تجنبًا للمساواة غير العادلة بين الأسر الأكثر احتياجًا والفئات الأفضل حالًا سيتم توزيع المستفيدين الحاليين على 4 شرائح رئيسية وفقًا لمؤشرات الدخل والوضع الاجتماعي:
- الشريحة الأولى: تضم الفئات الأكثر احتياجًا والأولى بالرعاية، وستحصل على الدعم الكامل وبأقصى قيمة ممكنة.
- الشرائح الوسطى: تشمل الفئات المتوسطة، وتحصل على دعم متدرج القيمة بناءً على معايير الدخل.
- الشريحة الأخيرة: الفئة الأعلى دخلًا والأقل استحقاقًا وفقًا للمؤشرات الجديدة، وتعتبر هذه المجموعة الفئة الأقرب للخروج تمامًا من المنظومة.
تنقية البطاقات: استبعاد متوقع لـ 10 إلى 12 مليون مواطن
تضم مظلة الدعم الحالية قرابة 68 مليون مواطن مقيدين على منظومة السلع التموينية ومع بدء تطبيق المحددات والشروط الجديدة للاستحقاق (والتي تشمل تقييم مستويات الدخل، وامتلاك سيارات حديثة، ومعدلات استهلاك الكهرباء، وغيرها) فمن المتوقع خروج وتنقية ما بين 10 إلى 12 مليون شخص من القوائم الحالية لتوجيه المخصصات المالية إلى الفئات الأشد فقرًا.
آلية مرنة لمواجهة التضخم وغلاء الأسعار
من أبرز مزايا البرنامج الجديد اعتماد آلية مراجعة دورية لقيمة الدعم النقدي الممنوح للمواطنين لترتبط مباشرة بمعدلات التضخم السنوية وتحركات الأسعار في الأسواق ويعني ذلك أن قيمة الـ 350 جنيهًا المقررة للفرد ليست رقمًا جامدًا، بل ستكون قابلة للزيادة بهدف الحفاظ على القوة الشرائية للمواطن ضد موجات الغلاء.
باقات سلع مرنة (على غرار شنط رمضان)
تيسيرًا على المواطنين في عملية التسوق، يدرس البرنامج إمكانية طرح باقات سلعية جاهزة ومجمعة بأسعار مخفضة ومحددة سلفًا على غرار “شنط رمضان” وتضم هذه الباقات التوليفات الأساسية (مثل الزيت، السكر، الأرز، والمكرونة) بحيث يمكن للمواطن الحصول عليها دفعة واحدة، ويتم خصم قيمتها مباشرة من رصيد الكارت الذكي.
نرشح لك: كاش أم سلع؟.. مصير بطاقات التموين في مصر بعد قرار الدعم النقدي




















