تقدم النائب ياسر الهضيبي، عضو مجلس النواب عن حزب الوفد، بسؤال برلماني موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ووزيرة التضامن الاجتماعي، بشأن ضوابط الاستحقاق ببرنامج الإيجار المنتهي بالتملك، ومدى اتساقها مع مبادئ العدالة الاجتماعية وحماية الفئات الأولى بالرعاية.
وأوضح الهضيبي أن نظام الإيجار المنتهي بالتملك يمثل فرصة مهمة لتوفير مسكن ملائم ومستقر للشباب ومحدودي ومتوسطي الدخل والفئات الأولى بالرعاية، مشددًا على أن نجاح البرنامج لا يجب أن يقاس فقط بعدد الوحدات المطروحة، وإنما بمدى عدالة شروط الاستحقاق وقدرتها على الوصول إلى المواطنين الأكثر احتياجًا، دون استبعاد مستحقين فعليين بسبب العمر أو طبيعة العمل أو طريقة إثبات الدخل.
مطالبة برفع الحد الأقصى للسن ومراعاة الظروف الإنسانية للمرأة المعيلة
وأشار إلى أن سؤاله يأتي في ضوء الاستعداد لطرح نحو 5 آلاف وحدة سكنية في 25 مدينة جديدة، مطالبًا الحكومة بتوضيح الأساس الذي استندت إليه في تحديد 45 عامًا حدًا أقصى للمتقدم، رغم أن مدة البرنامج قد تصل إلى 20 عامًا.
وتساءل الهضيبي عن مدى تأثير شرط السن على الأرامل والمطلقات والمرأة المعيلة والحالات الاجتماعية والإنسانية التي قد تتغير ظروفها السكنية بعد تجاوز هذا السن، مطالبًا ببحث إمكانية رفع الحد الأقصى للسن أو وضع استثناءات موضوعية لهذه الحالات.
كما طالب بتوضيح وسائل إثبات الدخل بالنسبة للعاملين بالقطاع الخاص وأصحاب المهن الحرة والعاملين بنظام العمل الحر والعمالة غير المنتظمة، ومدى الاعتداد بكشوف الحسابات البنكية والمحافظ الإلكترونية والإقرارات الضريبية وغيرها من الوسائل القابلة للتحقق.
وتساءل عضو مجلس النواب عن كيفية احتساب معاش الأرملة والنفقة والمعاشات التأمينية وبرامج الحماية الاجتماعية عند تقييم القدرة على السداد، فضلًا عن أسس تحديد القيمة الإيجارية والتأمين والزيادات السنوية وحدود الدخل.
وطالب الهضيبي بالكشف عن إجمالي العبء المالي الذي سيتحمله المستفيد طوال مدة البرنامج، ومدى تناسبه مع القدرات المالية للفئات المستهدفة، بما يضمن عدم تحول نظام الإيجار المنتهي بالتملك إلى عبء يصعب على المستفيد الوفاء بالتزاماته.
كما تساءل عن معايير الأولوية الاجتماعية قبل إجراء القرعة، ومدى منح أولوية للأرامل والمطلقات والمرأة المعيلة والأسر التي لا تمتلك بديلًا سكنيًا، إلى جانب كيفية التعامل مع سابقة التملك في الحالات التي لا تعكس الوضع السكني الحقيقي، مثل الحصص الميراثية المحدودة أو خروج المطلقة من مسكن الزوجية.
وشدد الهضيبي على أن السؤال الأهم يتعلق بمدى ضمان عقد الإيجار المنتهي بالتملك للمستفيد حقًا قانونيًا واضحًا في تملك الوحدة بعد انتهاء مدة الإيجار والوفاء بكامل الالتزامات، متسائلًا عما إذا كان يمكن إخضاع المستفيد لشروط مالية أو ائتمانية أو عمرية جديدة بعد سنوات من السداد.
وطالب الحكومة بإجراء تقييم لأثر شروط السن وإثبات الدخل وسابقة التملك وآليات التخصيص على الفئات الأولى بالرعاية قبل فتح باب التقديم، مع وضع نظام واضح للتظلمات وفحص الحالات الاجتماعية والإنسانية.
كما طالب بموافاة مجلس النواب ببيان تفصيلي بالأسس والبيانات التي استندت إليها الحكومة في وضع ضوابط برنامج الإيجار المنتهي بالتملك، بما يضمن تحقيق أهداف البرنامج وعدم استبعاد المستحقين الحقيقيين.





















