حذر النائب محمد فريد، عضو مجلس النواب، من تداعيات موجات التضخم وارتفاع الأسعار على قدرة الأسر المصرية على تلبية احتياجاتها الأساسية، مؤكدًا أن تراجع قدرة الدخول على مجاراة تكاليف المعيشة دفع بعض الأسر إلى الاعتماد على الاستدانة لتغطية نفقاتها.
وقال فريد في منشور له، إن آخر بحث منشور للدخل والإنفاق، قبل نحو 7 سنوات، أظهر أن قرابة 30% من المصريين كانوا تحت خط الفقر، فيما كان دخل العمل يمثل 63.6% من متوسط دخل الأسرة، مقابل 23.7% للتحويلات، أي ما يقارب ربع دخل الأسرة.
وأوضح أن التحويلات لا تقتصر على المساعدات الحكومية، وإنما تشمل المعاشات وتحويلات الأقارب من الداخل والخارج، إلى جانب المساعدات والنفقة والهدايا، سواء كانت نقدية أو عينية.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن هذه الأرقام تعكس اعتماد جزء من دخل الأسر، حتى قبل موجات التضخم الأخيرة، على مصادر خارج نشاطها الاقتصادي الحالي، موضحًا أنه مع الارتفاع الكبير في الأسعار بدأت الأسر التي لديها مدخرات في استنفاد ما تبقى منها، بينما اتجهت الأسر التي لا تملك فائضًا إلى الاستدانة.
وأضاف أن الأمر لم يعد، في بعض الحالات، مرتبطًا بالاقتراض لشراء سلع إضافية، وإنما أصبح الدين وسيلة لتغطية احتياجات أساسية مثل الطعام والعلاج والتعليم وباقي متطلبات المعيشة.
وتساءل فريد عن دلالة ارتفاع قيمة التمويل الاستهلاكي بنسبة 88.5% خلال النصف الأول من عام 2026، قائلًا إن السؤال الأهم هو: «الناس بتستدين علشان تستهلك أكتر، ولا علشان دخلها لم يعد يكفي؟».
وأكد أن هذا الرقم يفرض النظر إلى اتجاه مقلق، يتمثل في تحول تلبية الأسر لاحتياجاتها المعيشية إلى استدانة مستمرة، محذرًا من أن الفوائد وغرامات التأخير وإيصالات الأمانة قد تحول الاحتياج البسيط إلى مديونية ممتدة، ثم إلى «غارم أو غارمة».
وشدد عضو مجلس النواب على أن المشكلة ليست في التمويل الاستهلاكي كمبدأ، وإنما في ضرورة وجود رقابة صارمة تمنع الإقراض غير المسؤول واستغلال احتياج المواطنين، وتحول دون وقوعهم في فخ الديون التي تضيف أعباء جديدة إلى أسر باتت تكافح لتغطية احتياجاتها الأساسية.





















