تقدمت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب، بسؤال إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، بشأن واقعة الحريق التي شهدها مستشفى أسيوط العام «الشاملة»، مطالبة بكشف أسباب الحريق وتحديد المسؤول عن أي تقصير أو إهمال تسبب في تعريض حياة المواطنين والمرضى للخطر.
وأكدت النائبة أن الواقعة تستوجب الوقوف أمامها بكل جدية، خاصة أن المستشفى منشأة صحية يفترض أن تتوافر بها أعلى معايير السلامة والأمان، نظرًا لطبيعة الفئات التي تتلقى العلاج داخلها، ومن بينهم الأطفال والمرضى غير القادرين على الحركة.
تساؤلات برلمانية حول مدى كفاءة منظومة أمان وأنظمة الإطفاء بالمستشفى
وقالت السعيد إن السؤال لا يتعلق فقط بكيفية اندلاع الحريق، وإنما يمتد إلى مدى كفاءة إجراءات السلامة والحماية المدنية وشبكات الكهرباء وأنظمة مكافحة الحريق داخل المستشفى، وما إذا كانت تعمل بالكفاءة المطلوبة.
وتساءلت عما إذا كانت هناك ملاحظات أو مخالفات سابقة تم التنبيه إليها ولم يتم التعامل معها، مطالبة بالكشف عن المسؤولية الإدارية والفنية عن الواقعة، وبيان ما إذا كانت هناك أوجه قصور أو إهمال في أعمال الصيانة والتأمين والسلامة المهنية.
وطالبت عضو مجلس النواب الحكومة بالكشف عن الأسباب الحقيقية وراء اندلاع الحريق، وفقًا للتقارير الفنية والتحقيقات الرسمية، ومدى استيفاء المستشفى لجميع اشتراطات الحماية المدنية والسلامة ومكافحة الحريق.
كما تساءلت عن إجراء الصيانة الدورية لشبكات الكهرباء وأجهزة الإنذار والإطفاء، وموعد آخر تقرير صيانة، إلى جانب معرفة ما إذا كانت قد وردت شكاوى أو تقارير سابقة بشأن مخاطر أو أعطال داخل المستشفى، والإجراءات التي اتخذتها الجهات المختصة حيالها.
وطالبت السعيد بتحديد المسؤول إداريًا وفنيًا عن أي تقصير يثبت التحقيق وجوده، فضلًا عن الكشف عن حجم الخسائر المادية الناتجة عن الحريق، ومن يتحمل مسؤولية إهدار المال العام حال ثبوت الإهمال.
كما دعت إلى اتخاذ إجراءات عاجلة من جانب وزارة الصحة لضمان عدم تكرار مثل هذه الواقعة في مستشفيات أسيوط، مطالبة بإعلان نتائج التحقيق للرأي العام ومحاسبة أي مسؤول يثبت تقصيره.
وشددت النائبة سناء السعيد على أن حماية أرواح المواطنين ليست إجراءً شكليًا، وأن المال العام ليس مالًا بلا صاحب، مؤكدة أنها لن تتعامل مع الواقعة باعتبارها حادثًا عابرًا، وإنما تطالب بكشف الحقيقة كاملة، وتحديد المسؤولية، ومحاسبة المقصرين، واتخاذ إجراءات تمنع تكرارها.





















