شراء العقار لا يعتمد على شكل المنطقة وقت التعاقد فقط، فهناك أحياء كانت هادئة قبل سنوات، ثم تحولت إلى مراكز جذب سكنية واستثمارية بعد تنفيذ مشروعات جديدة، وفي المقابل توجد مناطق لم تحقق النمو الذي كان يتوقعه المشترون، لذلك يرى خبراء السوق العقاري، أن تقييم مستقبل المنطقة أصبح جزءا أساسيا من قرار الشراء، لأن قيمة العقار تتأثر بما سيحدث حوله، وليس بما يحيط به اليوم فقط.
التنمية هي المحرك الحقيقي لأسعار العقارات
أكد خبراء التخطيط العمراني، أن المشروعات الحكومية الجديدة، مثل المحاور المرورية، وشبكات النقل، والمناطق الخدمية، تساهم في زيادة الطلب على المناطق المحيطة، وهو ما ينعكس تدريجيًا على أسعار الوحدات.
وأشار المتخصصون، إلى أن المشتري يجب ألا يكتفي بالنظر إلى المشروع الذي يرغب في الشراء داخله، بل يراجع أيضا المشروعات الجاري تنفيذها في محيطه، لأنها قد تغير شكل المنطقة بالكامل خلال سنوات قليلة.
كما يرى الخبراء، أن وجود مدارس، ومستشفيات، ومناطق تجارية، وأماكن ترفيهية قيد التنفيذ يعد مؤشرًا إيجابيًا على نمو المنطقة، لأنه يزيد من الإقبال على السكن فيها.
وفي المقابل، ينصح العاملون في القطاع العقاري، بدراسة حجم المعروض من الوحدات في المنطقة، لأن زيادة المعروض بصورة كبيرة قد تؤثر على سرعة إعادة البيع أو معدلات ارتفاع الأسعار في بعض الفترات.
الموقع الجيد لا يكفي وحده
وشدد خبراء السوق، على أن الموقع المتميز يظل عنصرًا مهمًا، لكنه لا يضمن وحده نجاح الاستثمار، إذا لم يصاحبه تطور مستمر في الخدمات والبنية الأساسية.
كما نصح المتخصصون، بمتابعة خطط التنمية المعلنة، وزيارة المنطقة أكثر من مرة، والتعرف على طبيعة الحركة والخدمات، لأن هذه المعلومات تمنح المشتري رؤية أكثر واقعية من الاعتماد على الإعلانات فقط.
وفي النهاية، أكد خبراء العقارات، أن العقار لا يكتسب قيمته من موقعه الحالي فقط، بل من قدرة المنطقة على النمو خلال السنوات المقبلة، ولذلك فإن قراءة مستقبل المنطقة قبل الشراء قد تكون العامل الذي يصنع الفارق بين استثمار يحقق عائدًا متزايدًا، وآخر يظل ثابت القيمة رغم مرور الوقت.
اقرا ايضا: تفاصيل حقيقة الإعلانات المضللة حول مشروعات جديدة منسوبة لشركة العاصمة الإدارية





















