مع بدء تطبيق العقوبات على السماسرة العقاريين غير المرخصين، تصاعدت حالة من الجدل بين العاملين في السوق، خاصة بعد تداول تساؤلات حول موقف الشركات والأفراد الذين يمارسون نشاط الوساطة العقارية منذ سنوات، وهل يكفي وجود سجل تجاري وبطاقة ضريبية لمواصلة العمل، أم أن الحصول على ترخيص مزاولة المهنة أصبح إلزاميا لتجنب العقوبات.
وجاءت الشرارة بعد أن طرح أحد العاملين بالسوق سؤالًا، “لو إحنا شركة فردية ومعانا سجل تجاري وبطاقة ضريبية وبقالنا 4 سنوات شغالين، هل كده إحنا في الأمان ولا لازم نسجل؟”، وهو السؤال الذي فتح الباب أمام عشرات التعليقات من العاملين بالقطاع، وسط مطالبات بسرعة استكمال إجراءات الترخيص.
إجماع واسع.. السجل التجاري وحده لا يكفي
واتفقت غالبية التعليقات على أن السجل التجاري والبطاقة الضريبية لا يغنيان عن الحصول على ترخيص مزاولة المهنة، مؤكدين أن التسجيل أصبح خطوة أساسية لممارسة النشاط بشكل قانوني.
وقال أحمد الناني، إن التسجيل هو أول خطوة، موضحًا أن استخراج بطاقة مزاولة المهنة يتطلب استيفاء عدد من الإجراءات، داعيًا الراغبين في الترخيص إلى الاستفسار عن التفاصيل من الجهات المختصة.
كما أكد عمرو الوكيل، على ضرورة التسجيل والحصول على الدورة التدريبية والشهادة المعتمدة، مشيرًا إلى إمكانية حضور الدورة إلكترونيا، وهو ما يسهل الإجراءات على المتقدمين.
تكاليف الترخيص وإجراءات الحصول عليه
ولم تتوقف المناقشات عند ضرورة التسجيل، بل امتدت إلى تكلفة وإجراءات استخراج الترخيص، حيث تساءل عدد من المتابعين عن الرسوم المطلوبة وخطوات الحصول على الرخصة.
وأوضح أحد المشاركين، أن التسجيل يتم من خلال موقع الهيئة العامة للاستثمار، مع إمكانية حجز موعد إلكتروني أو الحضور الشخصي، ثم حضور دورة تدريبية لمدة ثلاثة أيام للحصول على شهادة اجتياز، يليها استكمال باقي الإجراءات حتى إصدار رخصة مزاولة المهنة.
وفي السياق نفسه، كشف أحمد عز، أن تكلفة الدورة التدريبية تبلغ 1550 جنيها، موضحا أن حجزها يتم عبر الموقع الإلكتروني للهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات.
مرحلة جديدة لتنظيم السوق
ويرى متابعون، أن بدء تطبيق العقوبات على السماسرة غير المرخصين يمثل نقطة تحول في سوق الوساطة العقارية، إذ يدفع العاملين إلى توفيق أوضاعهم والحصول على التراخيص اللازمة، بما يسهم في تنظيم السوق، ورفع مستوى الاحترافية، وتعزيز ثقة العملاء في الوسطاء العقاريين المعتمدين.
ومع استمرار الاستفسارات حول الإجراءات والرسوم والاشتراطات، يبدو أن ملف ترخيص الوسطاء العقاريين سيظل من أكثر الملفات إثارة للنقاش خلال الفترة المقبلة، خاصة مع دخول العقوبات حيز التنفيذ وبدء مرحلة جديدة عنوانها “لا وساطة عقارية دون ترخيص”.






















