يقع كثير من المشترين في خطأ متكرر، إذ يركزون على تصميم الوحدة وتشطيبها، بينما لا يمنحون المبنى نفسه الاهتمام الكافي. وقد تبدو الشقة مثالية من الداخل، لكن بعد الانتقال إليها تظهر مشكلات تتعلق بالمصاعد، أو مداخل العقار، أو الصيانة، أو جودة التنفيذ، وهي أمور يصعب تغييرها بعد الشراء، ويؤكد خبراء السوق العقاري، أن تقييم المبنى بالكامل لا يقل أهمية عن معاينة الوحدة، لأن جودة العقار لا تتوقف عند باب الشقة.
الوحدة جزء من منظومة كاملة
ويرى الخبراء التقييم العقاري، أن أول ما يجب ملاحظته هو الحالة العامة للمبنى، بداية من الواجهة والمداخل، وصولًا إلى السلالم والمصاعد، لأنها تعكس مستوى الاهتمام بالصيانة والإدارة.
وأشار المتخصصون، إلى أن عدد المصاعد مقارنة بعدد الوحدات، ومدى جاهزيتها للعمل، يعد من التفاصيل المهمة التي تؤثر على راحة السكان، خاصة في المباني مرتفعة الارتفاع.
كما أكد الخبراء، أن مراجعة مستوى التشطيب في الأجزاء المشتركة يمنح المشتري فكرة عن جودة التنفيذ، لأن الشركات أو الملاك الذين يهتمون بالمرافق المشتركة غالبا ما يهتمون بجودة المشروع ككل.
ويرى العاملون في القطاع العقاري، أن وجود نظام واضح لإدارة المبنى، وصيانة دورية للمرافق، يسهم في الحفاظ على قيمة العقار مع مرور الوقت، ويزيد من جاذبيته عند إعادة البيع.
تفاصيل لا تظهر في الإعلان
ينصح المتخصصون، بالتحدث مع بعض السكان إذا كان المبنى مأهولًا، والاستفسار عن مستوى الخدمات، ومدى انتظام أعمال الصيانة، وسرعة التعامل مع المشكلات اليومية، لأن هذه المعلومات لا تظهر في الإعلانات التسويقية.
كما شدد الخبراء، على أهمية التأكد من توافر وسائل السلامة، مثل أنظمة مكافحة الحريق، والإضاءة في المداخل، وحالة الجراج إن وجد، لأنها عناصر تؤثر على جودة السكن وسلامة السكان.
وفي النهاية، أكد خبراء السوق العقاري، أن شراء شقة لا يعني شراء مساحة داخل أربعة جدران فقط، بل يعني الانضمام إلى مبنى ستتعامل مع مرافقه وخدماته يوميا، لذلك فإن تقييم العقار يجب أن يبدأ من المدخل قبل أن يصل إلى باب الوحدة، لأن المبنى الجيد يحافظ على راحة السكان وقيمة الاستثمار في الوقت نفسه.
اقرا ايضا: رغم مبيعات 250 مليار جنيه.. غياب المؤشر الموحد يحجب الصورة الكاملة للسوق العقاري





















