تقدم النائب ياسر الهضيبي، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء العمل والمالية ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، بشأن استمرار تجاهل ملف العمالة المؤقتة والعاملين بنظام “السركي”، وتأخر تسوية أوضاعهم الوظيفية والمالية رغم سنوات طويلة من العمل الفعلي داخل مؤسسات الدولة.
وأكد الهضيبي أن آلاف العاملين الذين خدموا مؤسسات الدولة لسنوات طويلة لا يجوز أن يظلوا أسرى لوظائف مؤقتة ومستقبل مجهول، مشددًا على أن تحقيق العدالة لهم لم يعد مطلبًا مؤجلًا، بل استحقاقًا وطنيًا يستوجب حسم هذا الملف بما يحفظ الحقوق ويصون كرامة العامل المصري.
وأوضح أن الحديث عن بناء دولة حديثة تقوم على العدالة والكفاءة واحترام قيمة العمل لا يتسق مع استمرار معاناة العاملين المؤقتين الذين يؤدون أعمالًا دائمة وأساسية داخل الجهات الحكومية، بينما يفتقدون الاستقرار الوظيفي ويعيشون حالة من القلق بشأن مستقبلهم ومصادر رزقهم.
وأشار إلى أن هؤلاء العاملين لم يكونوا عبئًا على الدولة، بل تحملوا مسؤولياتهم بإخلاص واستمروا في أداء مهامهم لسنوات طويلة تحت مسميات وظيفية مؤقتة، رغم أن طبيعة الأعمال التي يقومون بها دائمة ومستقرة، ما يثير تساؤلات حول أسباب استمرار تأخر تسوية أوضاعهم.
وشدد الهضيبي على أن القضية لم تعد مجرد إشكالية إدارية، بل تمثل ملفًا يتعلق بالعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، خاصة أن المادة (12) من الدستور تنص على أن العمل حق وواجب وشرف تكفله الدولة.
وطالب النائب الحكومة بالكشف عن إجمالي أعداد العاملين بنظام العمالة المؤقتة و”السركي” في مختلف الجهات الحكومية، وبيان أسباب عدم تسوية أوضاعهم حتى الآن، مع وضع جدول زمني واضح لتقنين أوضاع المستوفين للشروط القانونية واتخاذ الإجراءات اللازمة نحو تثبيتهم أو تسوية أوضاعهم الوظيفية.
كما دعا إلى صرف جميع المستحقات المالية المتأخرة للعاملين، وضمان حصولهم على حقوقهم كاملة، واتخاذ الإجراءات التي تحقق المساواة والعدالة الوظيفية بين العاملين الذين يؤدون المهام نفسها داخل الجهات الحكومية.
وأكد الهضيبي أن إنصاف هذه الفئات يمثل استحقاقًا وطنيًا يعكس احترام الدولة لقيمة العمل وتقديرها لمن خدموا مؤسساتها لسنوات طويلة، مطالبًا بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة لمناقشته واتخاذ الإجراءات العاجلة اللازمة لإنهاء هذا الملف بصورة نهائية تحقق الاستقرار الوظيفي والاجتماعي وتحفظ حقوق العاملين وأسرهم.


















