تقدم الدكتور ياسر الهضيبي، عضو مجلس النواب عن حزب الوفد، بسؤال برلماني موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن ضمان سلامة منظومة التمويل الاستهلاكي وحماية المواطنين من إنشاء مديونيات والتزامات ائتمانية بأسمائهم دون علمهم أو موافقتهم الموثقة.
وجاء السؤال على خلفية واقعة تسجيل 839 عقد تمويل باسم نحو 619 مواطنًا، بإجمالي يقارب 319 مليون جنيه، قبل تدخل الهيئة العامة للرقابة المالية لإزالة الالتزامات والآثار الائتمانية المترتبة عليها، واتخاذ إجراءات رقابية وقانونية بحق شركة التمويل وعدد من مسؤوليها.
مطالبة برلمانية بالكشف عن آليات تمرير المديونيات وفحص شركات التمويل
وطالب الهضيبي الحكومة والجهات المختصة بالكشف عن كيفية تمرير هذه العقود، وإجراءات التحقق من هوية العملاء وموافقتهم، والجهات التي صُرفت إليها مبالغ التمويل، ومدى سلامة الإبلاغ عن هذه المديونيات إلى شركات الاستعلام الائتماني.
كما تساءل عن نتائج مراجعة منتجات تمويل مصروفات المدارس وعضويات الأندية لدى باقي الشركات، ومدى فاعلية أنظمة مكافحة الاحتيال، وعدد الشكاوى المتعلقة بانتحال الهوية أو استخدام البيانات الشخصية في تمويلات لم يطلبها أصحابها.
وطالب السؤال بمراجعة الضوابط المنظمة لانتقال بيانات أولياء الأمور من المؤسسات التعليمية إلى شركات التمويل، والتأكد من وجود موافقة صريحة على استخدامها، إلى جانب الإسراع في استكمال منظومة التحقق من ملكية الهاتف المحمول ورموز التأكيد عند التعاقد واستخدام التمويل.
ودعا الهضيبي إلى دراسة إنشاء نظام تنبيه فوري للمواطن عند إجراء أي استعلام ائتماني أو تقديم طلب تمويل باسمه، وقبل تسجيل أي مديونية عليه، مع إتاحة الاعتراض الفوري وتجميد الأثر الائتماني عند إنكار المواطن للتمويل.
وأكد أن القضية لا تتعلق فقط بـ619 مواطنًا أو 839 عقدًا، وإنما بحماية كل مواطن من أن تتحول بياناته الشخصية دون علمه إلى مديونيات والتزامات قد تؤثر على مستقبله المالي والائتماني.
وتأتي الواقعة في ظل التوسع المتسارع في نشاط التمويل الاستهلاكي، وما تثيره من ضرورة وجود منظومة رقابية وتكنولوجية تضمن عدم إنشاء أي التزام مالي أو ائتماني باسم المواطن دون علمه، وتحمي بياناته الشخصية وسجله الائتماني من أي استخدام غير مشروع.



















