تقدم النائب ياسر الهضيبي، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ووزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ووزير التنمية المحلية، بشأن تكلفة غياب شبكات مياه الشرب على المواطنين، وأوضاع المناطق والقرى والتجمعات التي تعتمد على سيارات نقل المياه، وخطة الحكومة لإنهاء هذا الاعتماد.
وقال الهضيبي إن وصول سعر متر المياه المنقولة إلى نحو 140 جنيهًا يفرض ضرورة التوقف أمام الأعباء التي يتحملها المواطن نتيجة غياب شبكات مياه الشرب أو ضعف انتظامها، مؤكدًا أنه «لا يجوز أن يتحول غياب شبكة مياه الشرب أو ضعف انتظامها إلى عبء مالي دائم على المواطن، ولا أن يصبح شراء المياه بالسيارات بديلًا مفتوحًا عن حقه في الحصول على خدمة أساسية بصورة آمنة ومنتظمة وعادلة».
وطالب الحكومة بالكشف عن أعداد المواطنين والأسر والمناطق التي تعتمد كليًا أو جزئيًا على سيارات المياه، ومتوسط ما تتحمله الأسرة شهريًا، خاصة الأسر محدودة الدخل والأولى بالرعاية، إلى جانب حصر المناطق التي لا تصل إليها الشبكات أو تعاني من ضعف وانقطاع الإمدادات.
كما طالب بحصر مشروعات مياه الشرب المتوقفة والمتعثرة، وبيان نسب تنفيذها وأسباب التأخير، مع إجراء مقارنة واضحة بين تكلفة استمرار نقل المياه بالسيارات وبين تكلفة مد شبكات مياه الشرب أو تنفيذ حلول دائمة ومستدامة.
وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة إحكام الرقابة على أسعار المياه المنقولة، ومصادرها وجودتها وكمياتها، فضلًا عن مراجعة تراخيص السيارات، وحجم الشكاوى والمخالفات المرتبطة بهذه الخدمة، مؤكدًا ضرورة عدم السماح بتحميل المواطن أي رسوم أو أعباء إضافية نتيجة غياب الخدمة الأساسية.
وطالب الهضيبي الحكومة بوضع جدول زمني واضح خلال أعوام 2026 و2027 و2028 لتقليل أعداد المواطنين المعتمدين على سيارات نقل المياه، مع تحديد المحافظات والمناطق المستهدفة، والجهات المسؤولة عن التنفيذ، ومواعيد الانتهاء من المشروعات.
وأكد أن المواطن «لا يجب أن يدفع ثمن غياب الخدمة مرتين»، مشيرًا إلى أن معيار النجاح الحقيقي لا يتمثل في عدد سيارات المياه التي تعمل في المناطق المحرومة، وإنما في «عدد المواطنين الذين لم يعودوا بحاجة إليها».





















