تقدم الدكتور ياسر الهضيبي، عضو مجلس النواب عن حزب الوفد، بسؤال برلماني موجه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بشأن حوكمة منظومة دعم الأسمدة وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، ومنع أي تسرب أو تلاعب في مسارات التوزيع.
خفض تكلفة الإنتاج الزراعي
وأكد الهضيبي أن منظومة دعم الأسمدة تأتي في مقدمة الملفات المرتبطة بشكل مباشر بحماية المزارع المصري وخفض تكلفة الإنتاج الزراعي، إلى جانب صون المال العام، خاصة في ظل تحمل الدولة عشرات المليارات من الجنيهات سنويًا لدعم الأسمدة، وهو ما يستوجب ضمان وصول هذا الدعم كاملًا إلى مستحقيه ومنع تسربه خارج القنوات الرسمية.
وأوضح أن سؤاله البرلماني يأتي في ضوء البيانات المعلنة بشأن وصول قيمة دعم الأسمدة النيتروجينية إلى نحو 50 إلى 60 مليار جنيه سنويًا، واستفادة نحو 4.4 مليون مزارع من منظومة «كارت الفلاح»، فضلًا عن إعلان وزارة الزراعة تسلم نحو 590 ألف طن من الأسمدة من المصانع الوطنية، وصرف نحو 10.7 مليون شيكارة للمزارعين حتى نهاية يوليو 2026.
بيان حجم الفروق بين الكميات المنتجة والموردة
وطالب عضو مجلس النواب الحكومة بالكشف عن المسار الكامل للأسمدة منذ خروجها من المصنع وحتى وصولها إلى يد المزارع، مع بيان حجم الفروق بين الكميات المنتجة والموردة والمخزنة والمصروفة فعليًا، وأسباب أي عجز أو فاقد يتم رصده خلال مراحل التداول والتوزيع.
كما استفسر الهضيبي عن عدد المزارعين الذين حصلوا على كامل مقرراتهم السمادية، ومدى قدرة منظومة «كارت الفلاح» على منع الصرف المزدوج أو غير المستحق، إلى جانب الكشف عن حجم حالات التلاعب وإعادة بيع الأسمدة المدعمة التي تم ضبطها خلال عامي 2025 و2026، والإجراءات التي اتخذت حيالها.
وشدد على أهمية وجود قاعدة بيانات موحدة تتيح تتبع حركة الأسمدة من المصنع إلى الجمعية الزراعية وصولًا إلى المستفيد النهائي، بما يضمن إحكام الرقابة على المنظومة، مطالبًا بالكشف عن الضوابط التي تضمن أولوية احتياجات السوق المحلية قبل التصدير، ومدى التزام الشركات المنتجة بتوريد الحصص المقررة لصالح منظومة الأسمدة المدعمة.
إجراء مراجعة شاملة لمنظومة دعم وتوزيع الأسمدة
وطالب عضو مجلس النواب بإجراء مراجعة شاملة لمنظومة دعم وتوزيع الأسمدة بالكامل، ووضع آليات أكثر إحكامًا للرقابة والتتبع، بما يضمن حماية المال العام ومنع أي صور للتسرب أو التلاعب، ووصول الدعم الذي تتحمله الدولة إلى المزارع المستحق بصورة كاملة وعادلة.






















