تساءل هيثم الحريري، عضو مجلس النواب الأسبق، عن مدى انتشار حصول المهندسين حديثي التخرج في مصر على رواتب تتراوح بين 25 و30 ألف جنيه، وذلك عقب تصريحات رئيس الوزراء بشأن وصول راتب أحد المهندسين حديثي التخرج في مصانع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس إلى 30 ألف جنيه.
وقال الحريري إن وصول راتب المهندس حديث التخرج إلى هذا الرقم «خبر جيد بالتأكيد»، متمنيًا أن يكون هذا المستوى من الأجور واقعًا يعيشه آلاف المهندسين الشباب في مصر، وليس مجرد نموذج استثنائي داخل مصنع أو منطقة صناعية بعينها.
وطرح عضو مجلس النواب الأسبق عددًا من التساؤلات حول متوسط أجور المهندسين حديثي التخرج، مطالبًا بتوافر بيانات رسمية توضح متوسط الراتب ونسبة المهندسين الذين يحصلون فعليًا على 25 أو 30 ألف جنيه، وكذلك أعداد من يبدأون حياتهم المهنية بأجور أقل بكثير.
وتساءل الحريري أيضًا عما إذا كانت هذه الرواتب تمثل صافي الدخل أم إجماليه، وما إذا كانت تتضمن بدلات وحوافز، ومدى استدامتها وارتباطها بطبيعة المصنع أو المنطقة الصناعية أو التخصص.
وأضاف أن القضية الأهم لا تتمثل في وجود مهندس واحد يحصل على 30 ألف جنيه، وإنما في قدرة الاقتصاد المصري على توفير فرص عمل مماثلة لمئات الآلاف من الشباب الذين يدخلون سوق العمل سنويًا.
وأكد أن الوصول إلى هذه المستويات من الأجور يجب أن يكون نتيجة طبيعية لاقتصاد منتج قادر على خلق وظائف ذات قيمة مضافة وأجور تتناسب مع تكلفة المعيشة وسنوات التعليم والتأهيل.
وشدد الحريري على أن الهدف ليس الاختلاف مع الحكومة لمجرد الاختلاف أو التقليل من أي نجاح حقيقي، وإنما معرفة «الأرقام كاملة» لتحديد ما إذا كان الأمر يتعلق بنماذج ناجحة واستثنائية أم بتحول حقيقي في سوق العمل المصري.
وأوضح أن هناك فارقًا بين الصورة التي تظهر خلال جولة ميدانية، والبيانات التي تعكس واقع ملايين الشباب في سوق العمل.





















