يرى مراقبون أن مستقبل القيادة في إيران أمامها فترة 50 يومًا في غاية الخطورة لاستعادة التوازن.
وعزوا في ذلك إلى تأثير وفاة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في حادث تحطم مروحيته، رفقة وزير خارجيته حسين أمير عبد اللهيان.
وقالوا بحسب تقرير لـ”سكاي نيوز عربية”، إن اقتراب المرشد الأعلى علي خامنئي من نهاية فترة حكمه بسبب تقدمه في العمر وضعف حالته الصحية، أصبحت مسألة الخلافة أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى، خصوصًا أن رئيسي كان أقرب المرشحين لخلافة المرشد.
وتعتبر هيكيلية السلطة في إيران عملية معقدة تتداخل فيها التنافسات السياسية والطموحات الشخصية.
وأظهرت تقارير أن خامنئي البالغ من العمر 85 عامًا يعاني من مشاكل صحية متزايدة، مما يعزز الحاجة الملحة لتحديد خليفة له لضمان استقرار النظام.
ويقول الصحفي نديم قطيش، إن هناك حالة من الغموض في إيران وأسئلة تطرح بشأن وضوح استقرار المؤسسات وتداول السلطة، وهو أمر مثير للقلق للدول المجاورة التي ترى سلامة النظام مهم لها.
وأضاف أن حسن روحاني، وهو أحد الأسماء المطروحة لتولي منصب المرشد، يواجه معضلة لأن عمامته بيضاء وليس من السادة الهاشميين الذين يعتمدون العمامة السوداء في المذهب الشيعي الإثنى عشري.
ولفت إلى أن السؤال الأساسي ليس فقط حول رئاسة الجمهورية وإنما حول مستقبل منصب المرشد الأعلى.
وأوضح أن الخمسين يومًا المقبلة هي الأخطر في تاريخ إيران منذ وصول الخميني للبلاد عام 1979.
وبين “قطيش” أن المعركة بين المحافظين التقليديين مثل “رئيسي” ورئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف، وبين المحافظين الجدد مثل قادة جبهة صباح إيران، تُعتبر معركة حقيقية.
واعتبر أن “رئيسي” كان يشكل نقطة توازن بين القوى المتصارعة داخل النظام الإيراني، وأن الفراغ الذي تركه ليس بسبب خصاله وإنما لكونه شكل نقطة توازن بين الحرس الثوري والمرشد الأعلى وأجهزة المخابرات والقضاء والعديد من الأجسام السياسية في النظام الإيراني.





















