تقرير : ضحى ناصر
في تصريح يحمل دلالات أمنية وسياسية متقاطعة، كشف، بنيامين نتنياهو، عن تعرض أحد أبنائه لمحاولة اغتيال اتهم إيران بالوقوف خلفها، مشيراًإلى أن التفاصيل ظلت تحت بند حظر النشر لعدة أشهر.
وجاء هذا الإفصاح عبر منصة إعلامية مقربة من اليمين بالتزامن مع الحديث عن الترتيبات الأمنية وحراسة المرشحين للإنتخابات المزمع إنطلاقها في أكتوبر المقبل، مما يفتح الباب أمام قراءات تحليليّة متعددة حول دوافع الإعلان والتوقيت.
الشرعنة السياسية وإدارة الأجندة الإعلامية
يُظهر الإفصاح عن الواقعة سعيًا إلى توظيف الملف الأمني لخدمة السجال السياسي الداخلي، حيث يُسهم في نقل خطورة الصراع مع إيران إلى المستوى الشخصي والعائلي في تعزيز خطاب المظلومية وحشد القواعد الشعبية اليمينية.
كما يرى المحللون أن اختيار توقيت رفع “حظر النشر” للحديث عن مسألة الحراسات الانتخابية يمثل أداة لتوجيه التغطية الإعلامية نحو التهديدات الخارجية وتشتيت الانتباه عن الانتقادات السياسية الموجهة لطريقة إدارة الحكومة للأزمات المتلاحقة.
الغموض الاستراتيجي وتحولات حرب الظل
يتجلى في التصريح تعمُّد الإبهام فيما يتعلق تحديد هوية نجله المستهدف أو كشف الزمان والمكان، مما يطرح تساؤلات حول مدى دقة المعطيات أواستخدامها في إطار الدعاية والردع النفسي.
وفي حال صحة تلك التقارير الاستخباراتية المزعومة، فإن ذلك يشير إلى تحول لافت في “حرب الظل” بين تل أبيب وطهران، عبر انتقال دائرة الاستهداف من الشخصيات والعسكريين إلى الدوائر الأسرية المباشرة لرموز السلطة.
إذ يبدو كشف نتنياهو عن هذه الواقعة بمثابة محاولة للمزج بين الاستفادة السياسية الداخلية ورسم ملامح جديدة للصراع الإقليمي. وبينما يظل التكتم الاستخباراتي سائداً حول التفاصيل الرقمية والدقيقة للعملية، يبقى التوظيف الإعلامي للحدث الورقة الأبرز في رسم مسار الخطاب السياسي خلال المرحلة المقبلة.





















