قال الدكتور عبد النبي عبد المطلب، الخبير الاقتصادي، إن تعديل قانون سجل المستوردين، وخاصة استبدال العقوبات السالبة للحرية بالغرامات المالية، جاء استجابة لمطالب متكررة من جانب رجال الأعمال والمستوردين.
سلبيات تعديل قانون المستوردين
وأوضح الخبير الاقتصادى خلال تصريح خاص لـ”الحرية”، أن هذا التوجه قد يحمل آثارًا سلبية محتملة على المستهلك والصناعة والاقتصاد المصري بشكل عام، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا من مدخلات الإنتاج في قطاعات الصناعة والزراعة يعتمد على الاستيراد، وهو ما قد يفتح المجال لدخول مستلزمات إنتاج غير مطابقة للمواصفات أو قد تضر بصحة المواطنين.
وأضاف عبدالمطلب أن الاكتفاء بالغرامات قد يشجع بعض المستوردين على المخالفة، في ظل إمكانية سداد الغرامة دون ردع حقيقي، مما قد يؤدي إلى زيادة فرص الفساد في منظومة الاستيراد. وفي الوقت نفسه، اشار إلى أن الحكومة والمستوردين ورجال الاعمال يرون أن هذا التعديل قد يسهم في تشجيع عملية الاستيراد وتسهيل الإجراءات وتنشيط حركة الاستيراد وتقليل التخوف من العقوبات المشددة.
واستشهد عبد النبي أنه خلال عام 1994 فى انجلترا، أثار حديث عن جنون البقر وقامت الصحف بتداول حملة إلى أحد المستوردين أنه يستورد لحوم فاسدة، ومع البحث والتحقيق لتلك الشكوى تم الاكتشاف أنه تم رفضها لعدم مطابقتها للمواصفات وليس لأنها فاسدة، لأن نسبة الدهون كانت عالية بغير المسموح به، لافتا إلى أنه رغم التخوفات أن تعديل القانون يسمح بزيادة الفساد فله جانب آخر؛ حيث من الممكن أن يؤدي إلى نوع من أنواع التنشيط وزيادة قدرة المستوردين على اختيار السلع المناسبة سواء السلع الاستهلاكية أو مدخلات ومستلزمات الإنتاج.
وشدد الخبير الاقتصادي على أهمية تحقيق التوازن والتأكيد على ضرورة قيام الجهات الحكومية بدور رقابي فعال؛ وذلك لضمان جودة الواردات وحماية صحة المواطنين ودعم الاقتصاد الوطني.
اقرا أيضا.. مجلس النواب يوافق نهائيًا على تعديل قانون سجل المستوردين





















