قال الدكتور محمد فؤاد الخبير الاقتصادي وعضو مجلس النواب، أن التعديلات على قانون سجل المستوردين جاءت لمعالجة مشكلات تطبيقية حقيقية، وخلق توازن بين تسهيل الإجراءات وتعزيز الرقابة، لافتا إلي أن أهم ما فيها هو إتاحة التعامل بالعملات الأجنبية، وتبسيط إجراءات القيد والتعديل، وتمكين الورثة من استكمال النشاط.
وأضاف فؤاد في تصريح خاص لـ”الحرية” ، أن التعديلات تضمنت مد مهلة الإخطار بالتغييرات، وإدخال نظام التصالح في بعض المخالفات، بما يقلل النزاعات ويشجع الالتزام، مشيرا أن التعديل القانون بشكل عام، هي خطوة في اتجاه تنظيم أكثر كفاءة لمنظومة الاستيراد، بما يدعم الاقتصاد دون تعقيد غير مبرر.
محمد فؤاد: تعديل العقوبات للمستورديين يمثل اعادة هيكلية لطبيعة النشاط الاقتصادى
وذكر عضو مجلس النواب، أن التحول من العقوبات السالبة للحرية إلى الغرامات المالية، يمثل إعادة ضبط للأداة العقابية بما يتناسب مع طبيعة النشاط الاقتصادي، حيث تستهدف النظم الحديثة تصحيح السلوك وتعظيم الامتثال دون تعطيل الإنتاج.
وأوضح محمد فؤاد، أن التخوف من دخول سلع غير مطابقة لا يرتبط بنوع العقوبة بقدر ما يعكس كفاءة منظومة الرقابة وإنفاذ القانون، مشيرا إلي أن التجارب الدولية تعتمد على رقابة فنية صارمة، وتتبع سلاسل الإمداد، وغرامات مالية كبيرة مرتبطة بحجم المخالفة بدلًا من الحبس.
وشدد عضو مجلس النواب، أن الحبس في الجرائم الاقتصادية يؤدي إلى تعطيل الأعمال وسلاسل التوريد ورفع درجة عدم اليقين، وذلك ينعكس في النهاية على زيادة المخاطر التنظيمية وتراجع جاذبية بيئة الاستثمار.
وأردف الخبير الاقتصادي، أن الحبس وجوبي فقط عند توافر القصد الجنائي الجسيم، مثل الغش المتعمد أو في الجرائم المنظمة و واسعة النطاق التي تمس السوق أو الأمن الاقتصادي (تهريب كبير او، غسل أموال)، مشيرا ان عند حبس كل فاعل في السوق على صغائر الأمور، لن يبقى في السوق لاعبين.
اقرا أيضا.. إلغاء الحبس واستبداله بالغرامة.. هل يفتح تعديل قانون المستوردين باب الفساد؟.. خبير يكشف لـ;الحرية




















