أكد الدكتور ياسر العالم الخبير الاقتصادى، أن الدولار الأمريكي شهد تراجعًا ملحوظًا عقب الإعلان عن هدنة جيوسياسية تمتد لأسبوعين لوقف الحرب بين إيران وإسرائيل، وهو ما يعكس طبيعته المزدوجة كملاذ آمن في أوقات الأزمات، وكأداة استثمار خلال فترات الاستقرار.
نتائج الصراعات فى منطقة الشرق الاوسط
وأوضح الخبير الاقتصادى فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن المستثمرين يميلون في أوقات التوترات والصراعات إلى تقليل المخاطر عبر الخروج من الأصول عالية التقلب مثل الأسهم، والتوجه نحو الدولار باعتباره خيارًا يحافظ على القيمة ويوفر السيولة، في المقابل، ومع انحسار التوترات، تتغير هذه الاستراتيجية سريعًا.
وأشار العالم، إلى أن الأسواق لا تنتظر النتائج الفعلية للأحداث، بل تتفاعل فورًا مع الأخبار والتوقعات، خاصة السياسية منها، نظرًا لتأثيرها المباشر على حركة التجارة العالمية. وبمجرد الإعلان عن وقف إطلاق النار، انعكس ذلك مباشرة على سوق العملات، حيث أعاد المستثمرون تقييم الأصول في ظل انخفاض مستويات المخاطر.
كما لفت ياسر، إلى الدور المحوري لأسعار الطاقة والنفط في هذه المعادلة، إذ ارتفعت سابقًا بفعل المخاوف على الإمدادات نتيجة التوترات في الشرق الأوسط، لكنها بدأت في التراجع مع زوال تلك المخاوف، مما يقلل من الطلب على الدولار المستخدم في تسعير النفط، ويزيد من الضغوط عليه.
وأضاف ياسر العالم، أن تحسن الأوضاع الجيوسياسية يدفع الاستثمارات العالمية نحو الأسواق الناشئة والقطاعات الإنتاجية بحثًا عن عوائد أعلى، وهو ما يُعرف بزيادة “شهية المخاطرة”، الأمر الذي يؤدي إلى خروج جزء من السيولة من الدولار وبالتالي تراجعه أمام العملات الأخرى، لافتا ان يتزامن ذلك مع ترقب قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، خاصة في ظل توقعات بخفض أسعار الفائدة، ما يؤدي إلى انخفاض العائد على الأصول المقومة بالدولار، ويقلل من جاذبيته الاستثمارية.
واختتم بالتأكيد على أن هذا التراجع يظل نسبيًا ومؤقتًا في كثير من الأحيان، نظرًا لقوة الاقتصاد الأمريكي واستمرار هيمنة الدولار كعملة احتياطية عالمية، مشددًا على أن انخفاضه الحالي لا يعكس ضعفًا اقتصاديًا، بل يعبر عن تحول طبيعي في سلوك المستثمرين من التحوط إلى المخاطرة مع تحسن البيئة الجيوسياسية واستقرار الأسواق.
اقرا ايضا : سعر الدولار اليوم الخميس 9 أبريل في مصر يتراجع بنسبة تتراوح من 1.9 إلى 2.6%… قائمة الأسعار في 25 بنكًا





















