أكد الدكتور ياسر العالم الخبير الاقتصادي، أن الاقتصاد المصري يمر حاليًا بمرحلة دقيقة تتطلب قدرًا عاليًا من التنسيق بين السياسات النقدية والمالية، وهو ما يعمل عليه البنك المركزي المصري بالتعاون مع الجهات المعنية، بهدف تحقيق التوازن الأمثل وتعزيز الموارد الإنتاجية، بما يسهم في زيادة موارد النقد الأجنبي واحتواء الضغوط الاقتصادية الحالية، مع الحفاظ على مسار النمو الاقتصادي المستدام.
وأوضح العالم، فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن ما يثار بشأن اقتراب سعر صرف الدولار من مستويات 55 جنيهًا يعكس طبيعة المرحلة الانتقالية التي يشهدها الاقتصاد، في ظل تطبيق سياسات سعر صرف أكثر مرونة، بالتوازي مع برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي، إلى جانب جهود الحكومة في ضبط أسعار السلع الاستراتيجية داخل الأسواق.
العالم: الضغوط الحالية مؤقتة.. وفرص التعافي تعتمد على تدفققات النقد الأجنبي
وأشار ياسر، إلى أن هذه التطورات تأتي في سياق ضغوط متعددة، تشمل التزامات التمويل الخارجي، وارتفاع تكلفة الاستيراد، فضلًا عن تداعيات الأوضاع الإقليمية والدولية، خاصة التوترات السياسية والنزاعات والحروب العالمية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على زيادة الطلب على النقد الأجنبي.
وشدد الخبير الاقتصادي، على أن توصيف الوضع الحالي باعتباره بداية لأزمة جديدة قد لا يكون دقيقًا، موضحًا أن الدولة تتبنى نهجًا أكثر واقعية ومرونة في إدارة سعر الصرف، بما يساعد على معالجة التشوهات الهيكلية، وتحسين كفاءة تخصيص الموارد، وتهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمار، بما يدعم الاستقرار الاقتصادي والمعيشي في ظل التحديات العالمية.
وتوقع العالم، أن تشهد الفترة الحالية بعض الضغوط التضخمية قصيرة الأجل، إلا أن نجاح السياسات الاقتصادية في جذب تدفقات نقدية مستدامة، لا سيما من قطاعات السياحة، والتصدير، والاستثمار الأجنبي المباشر، سيشكل عاملًا حاسمًا في تحقيق الاستقرار الاقتصادي على المدى المتوسط.
واختتم الخبير الاقتصادي، تصريحه بالتأكيد على أن ما تحقق حتى الآن يُعد إنجازًا مهمًا للدولة المصرية، خاصة عند مقارنته بالتحديات التي تواجهها العديد من دول المنطقة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية الراهنة.
اقرأ أيضًا: الاقتصاد المصري طائر كناري في منجم فحم.. كيف تعكس حرب إيران المشهد؟





















