كتبت: سماح المنسي
واصل سوق العقارات المصري، جذب اهتمام المؤسسات والاستشاريين العقاريين العالميين خلال الفترة الأخيرة في ظل النمو المتسارع للمشروعات العمرانية الكبرى وزيادة تدفقات الاستثمارات الأجنبية والعربية إلى القطاع، مما دفع العديد من بيوت الخبرة الدولية إلى إصدار تقارير إيجابية تؤكد قوة السوق وقدرته على النمو رغم التحديات الاقتصادية العالمية.
وأكدت شركة “سافيلز” العالمية للاستشارات العقارية، أن السوق المصري لا يزال يتمتع بدرجة كبيرة من الاستقرار واصفة العقار المصري بأنه “ملاذ آمن” للمستثمرين في ظل التقلبات الاقتصادية والإقليمية، مشيرة إلى أن الطلب على العقارات لا يزال قويًا وأن المطورين يواصلون تنفيذ خططهم الاستثمارية دون تراجع ملحوظ. كما أوضحت أن العقارات ما زالت تمثل أداة فعالة للحفاظ على قيمة الأموال في مواجهة التضخم
وفي السياق ذاته.
أكدت “سافيلز” في تقرير آخر، أن السوق المصري يشهد تحولًا هيكليًا مدعومًا بالطلب الحقيقي من المستخدمين النهائيين وليس فقط المضاربات الاستثمارية وهو ما يعزز فرص النمو المستدام خلال السنوات المقبلة.
أما شركة “نايت فرانك” العالمية، فقد كشفت في تقرير “Destination Egypt” أن مصر أصبحت واحدة من أكثر أسواق العقارات جذبًا لرؤوس الأموال الخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حيث استقطب القطاع نحو 1.4 مليار دولار من الاستثمارات الخاصة الدولية مدفوعًا باهتمام متزايد من المستثمرين الخليجيين وأصحاب الثروات الكبرى.
وقال فيصل دوراني رئيس الأبحاث لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في “نايت فرانك”، إن مصر تشهد تسارعًا واضحًا في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، خاصة من الصناديق السيادية الخليجية مؤكدًا أن السوق المصري أصبح من أكثر الأسواق العقارية الواعدة في المنطقة.
من جانبها أشارت شركة “جيه إل إل” العالمية، إلى أن السوق العقاري المصري أظهر قدرة كبيرة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية مستفيدًا من استقرار سعر الصرف وتراجع الضغوط التضخمية نسبيا وأكد أيمن سامي رئيس الشركة في مصر، أن القاهرة أصبحت أكثر جاذبية للمستثمرين المحليين والدوليين في ظل المشروعات الحكومية الضخمة التي تدعم النمو الاقتصادي وتفتح آفاقًا جديدة للاستثمار العقاري.
كما تعكس الصفقات والاستثمارات الخليجية الضخمة، الثقة المتزايدة في مستقبل العقار المصري حيث أعلنت شركات وصناديق استثمارية عربية عن مشروعات بمليارات الدولارات في عدد من المناطق الساحلية والعمرانية الجديدة وهو ما يعتبره الخبراء مؤشرًا واضحًا على قوة السوق وقدرته على جذب رؤوس الأموال طويلة الأجل.
ويرى مراقبون، أن استمرار التوسع العمراني وزيادة عدد المدن الجديدة وتحسن البنية التحتية إلى جانب الطلب السكاني المرتفع كلها عوامل تجعل سوق العقارات المصري أحد أكثر الأسواق الواعدة في المنطقة خلال السنوات المقبلة مع توقعات باستمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية والعربية .
اقرا ايضا:عمرو الطوخي: الدولار وتكاليف البناء وراء ارتفاع أسعار العقارات وليس المستثمر الأجنبي





















