تعد واقعة قتل طفلة مدينة نصر «جانيت» من أبشع الوقائع التي شهدتها مصر خلال السنوات الماضية، وأقدم عامل توصيل طلبات مطعم كشري شهير على اغتصاب طفلة رضيعة تبلغ من العمر 10 أشهر، ثم إنهاء حياتها وإلقاء جثتها في حديقة عامة.
تفاصيل مقتل طفلة مدينة نصر
وبدأت الواقعة عندما تركت والدة الطفلة جانيت ابنتها الضحية مع شقيقتها، وخرجت الطفلة من المنزل سهوا ولم تعثر عليها أسرتها، فتوجهت الأسرة لقسم شرطة مدينة نصر، وحررت محضرًا باختفاء الطفلة جانيت صاحبة الـ 10 أشهر.
بالتزامن مع بلاغ الأم، أحد الأهالي أفاد في بلاغ لقسم الشرطة بعثورهم على جثة رضيعة في أحد الحدائق القريبة من منزل أسرتها بها آثار تعدٍ.
وفور تلقي البلاغ كثفت أجهزة الأمن جهودها وفرغت كاميرات المراقبة، وتوصلت إلى المتهم، وتم القبض عليه وقررت حبسه على ذمة القضية، وإجراء الصفة التشريحية لـ جثة الطفلة جانيت، وتكليف الطب الشرعي بإعداد تقرير الصفة التشريحية وبيان سبب الوفاة، كما كلفت بإجراء تحليل مخدرات للمتهم، والتحقيقات جارية في الواقعة التي هزت القاهرة وأثارت غضب واستياء الأهالي، الذين طالبوا بتوقيع أقصى عقوبة على المتهم.
وتوصلت التحريات إلى أن مرتكب الواقعة عامل توصيل طلبات في مطعم كشري شهير، يبلغ من العمر 22 عامًا، ومقيم ببني سويف، وأقدم على اغتصاب الرضيعة جانيت صاحبة الـ 10 سنوات حينما كان ذاهبا لتوصيل أوردر طعام إلى أحد جيران أسرتها ووجدها على سلم العقار بمفردها ولا ترتدي ملابس في الجزء السفلي فدفعه شيطانه وشهوته الحيوانية، إلى اغتصابها وتفريغ شهوته بها رغم عمرها الصغير الذي لا يتخطى 10 شهور، فلما صرخت من تعديه عليها شنقها لتلقى مصرعها على يديه، ثم ألقى جثتها داخل إحدى حدائق مدينة نصر.
واقعة طفلة المعادي
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يتم التعدِ فيها على طفلة، فقد شغلت قضية التحرش بالمجني عليها الشهيرة بـ«طفلة المعادي» ساحات مواقع التواصل الاجتماعي، بعد انتشار مقطع فيديو للمتهم محمد جودت وهو يتحرش بها في مدخل أحد العقارات بمنطقة المعادي في القاهرة.
وسجلت كاميرات مراقبة مثبتة في المكان تفاصيل الجريمة، حيث قام المتحرش باستدراج الطفلة بالطابق الأرضي واصطحابها بجوار سلم العقار، وبدأ في تنفيذ جريمته حتى قامت إحدى السيدات من قاطني العقار بفتح باب شقتها وفضح المشهد.
كيف تتخطى الطفلة تعرضها للتحرش؟
وأوضح الدكتور جمال فرويز استشاري الطب النفسي في تصريحات خاصة لـ «الحرية»، كيفية تخطي الطفلة تعرضها للتحرش أو التعدي عليها جنسيًا، كما قدم نصائح لكيفية دعمها من قبل عائلتها وكيف يتعاملون معها، مشددًا على ضرورة عدم التحدث معها في الموضوع نهائيًا.
وقال فرويز إن مقدار الأذى النفسي الذي تتعرض له الطفلة نتيجة الإعتداء عليها يكون حسب العمر، فإذا كان أقل من أربع سنوات سوف تنسى الموقف، مشيرًا إلى أنه يجب على الأسرة عدم تذكيرها به.
أما إذا كانت أكبر من أربع سنوات فيكون التخطي حسب مقدار الأذى النفسي والعضوي الذي تعرضت له، فكلما كان الأذى قليل والتعدِ خارجي فيكون من السهل تخطيه، أما إذا كان التعدِ قوي وبه اختراق وإصابات فيكون تأثيره أقوى ونتائجه كارثية على الطفلة.
وأضاف فرويز أن كثرة الحديث في الموضوع يؤثر على الطفلة بالسلب، فيجب عدم التحدث فيه أمامها حتى تهدأ الأمور، مشيرًا إلى أنه حتى في قسم الشرطة يجب إبعاد الطفلة حتى لا تسمع الحديث، لا يسألها أحد فيما حدث لتأثيره الشديد عليها.
الآثار النفسية
وأشار الخبير النفسي إلى أنه إذا كان التعدي قوي على الطفلة، فسوف تظهر آثاره النفسية على هيئة أحلام أو على هيئة اضطرابات في الحالة المزاجية أو اضطرابات في النوم والطعام والانطوائية، وذلك مطابقة لشدة أو مدى التعرض للتحرش.




















