أكد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، دعمه لتطوير منظومة التعليم والثانوية العامة في مصر، والاستفادة من التجارب التعليمية العالمية، لكنه رفض استمرار استخدام اسم «البكالوريا» للنظام الجديد، مطالبًا باختيار اسم عربي يعبر عن الهوية المصرية، من بينها «نظام الثانوية العامة المصرية الحديثة».
وقال الشهابي إن تطوير التعليم «ضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل»، مؤكدًا أن موقفه لا يستهدف رفض التطوير، وإنما ضمان أن يؤدي أي تغيير إلى تحسين حقيقي في مستوى التعليم وتخفيف الأعباء عن الطلاب وأسرهم.
وأضاف أن الإصلاح المطلوب يجب أن ينقل الطالب من الحفظ والتلقين إلى الفهم والتفكير والإبداع، مع إعادة المدرسة إلى دورها الأساسي كمصدر رئيسي للتعليم، مشددًا على أن تغيير اسم النظام لا ينبغي أن يكون بديلًا عن إصلاح مشكلاته.
الشهابي: لا نريد اسمًا جديدًا مع بقاء أزمة الثانوية العامة
وأوضح رئيس حزب الجيل الديمقراطي أن تقييم أي نظام تعليمي جديد يجب ألا يقتصر على عدد المواد الدراسية، وإنما يشمل حجم المحتوى، وعدد الامتحانات، وساعات الدراسة، والضغط النفسي الواقع على الطلاب، إلى جانب التكلفة التي تتحملها الأسر.
وقال: «لا تخدعونا بعدد المواد المكتوب في الجدول»، مطالبًا بالنظر إلى ما إذا كان النظام الجديد سيؤدي فعليًا إلى تقليل إرهاق الطلاب، وخفض الإنفاق على التعليم، والحد من الدروس الخصوصية، وإعادة المدرسة إلى دورها الحقيقي.
وحذر الشهابي من أن توزيع الدراسة والامتحانات على عامين قد يؤدي إلى إطالة فترة الضغط على الطلاب بدلًا من حل أزمة الثانوية العامة، إذا استمرت ظواهر الكتب الخارجية والمراجعات والدروس الخصوصية والامتحانات المتكررة.
وتأتي تصريحات الشهابي في وقت تطبق فيه مصر نظام «البكالوريا المصرية» على طلاب الصف الأول الثانوي، فيما أعلنت وزارة التربية والتعليم في وقت سابق أن أكثر من 95% من طلاب الصف الأول الثانوي اختاروا الالتحاق بالنظام، مؤكدة عدم إجراء تعديلات على هيكله.
تقييم التكلفة والعبء على الأسر
وطالب الشهابي بإجراء دراسة واضحة لتكلفة النظام الجديد على الأسرة المصرية والدولة، موضحًا أن إضافة أي مقرر دراسي قد يترتب عليها تكاليف إضافية للكتب والمراجعات والحصص والاختبارات والدروس الخصوصية.
وقال إن تخفيف العبء عن الأسرة يجب أن يكون معيارًا أساسيًا للحكم على نجاح أي إصلاح تعليمي، مضيفًا: «إذا كانت الأسرة ستدفع أكثر، فلا يحق لأحد أن يقول إن النظام الجديد خفف عنها العبء».
مطالب حزب الجيل لتطوير الثانوية العامة
ودعا الشهابي إلى نشر دراسة مقارنة وشفافة بين النظام الحالي والنظام الجديد، تتضمن المناهج والمقررات والامتحانات وساعات الدراسة، إلى جانب إعلان دراسة اقتصادية توضح التكلفة الحقيقية للنظام على الأسرة والدولة.
كما طالب بتخفيض المحتوى الدراسي فعليًا، وليس مجرد توزيعه على عامين، ووضع سقف محدد لعدد الامتحانات، وقصر المواد المؤثرة في المجموع على المواد الأساسية المرتبطة بمسار الطالب ومستقبله الجامعي.
وشملت مطالب الشهابي أيضًا وضع خطة تنفيذية للقضاء على الدروس الخصوصية وإعادة المدرسة إلى دورها، وتدريب المعلمين وتجهيز المدارس قبل التطبيق الكامل، إلى جانب إجراء تجربة محدودة للنظام وتقييمها علميًا قبل التوسع في تطبيقه.
ودعا كذلك إلى تشكيل آلية مستقلة لمتابعة تنفيذ النظام وتقييمه، بمشاركة خبراء التعليم والجامعات والمعلمين وأولياء الأمور، فضلًا عن إجراء حوار مجتمعي وتشريعي قبل اتخاذ أي خطوات نهائية.
الشهابي: مستقبل الطلاب أكبر من أي تجربة
واختتم الشهابي تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تحتاج إلى نظام تعليمي حديث في جوهره، عربي في اسمه، ووطني في فلسفته.
وقال إن الهدف يجب أن يكون «طالبًا أكثر تعلمًا وأقل إرهاقًا، وأسرة أقل عبئًا، ومدرسة أقوى، وتعليمًا يصنع القدرة على التفكير والإبداع».
وأضاف أن حزب الجيل الديمقراطي سيكون من أوائل الداعمين لأي نظام جديد إذا حقق هذه الأهداف، لكنه سيرفض أي نظام يعيد إنتاج أزمة الثانوية العامة تحت مسمى جديد، مؤكدًا أن «مستقبل أبنائنا أكبر من أي تجربة، والتعليم أخطر من أن يدار بالشعارات».
اقرأ أيضًا.. إيهاب منصور يسأل عن جاهزية «البكالوريا المصرية».. تفاصيل المناهج والمسارات والكليات قبل بدء الدراسة





















