تتصاعد حدة التوتر في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط عقب إقدام القوات البحرية التابعة لسلطات تل أبيب على تنفيذ عملية احتجاز قسرية طالت ناشطين دوليين ضمن بعثة إنسانية. بدأت الواقعة باعتراض مسار السفن المشاركة في مهمة ربيع 2026 التي انطلقت من جزيرة صقلية الإيطالية بهدف كسر الحصار المفروض على قطاع غزة. أسفر هذا التحرك العسكري عن اقتياد الناشط الإسباني سيف أبو كشك والبرازيلي تياجو أفيلا إلى التحقيق داخل منشآت أمنية تابعة للاحتلال وسط إدانات حقوقية واسعة لهذه الممارسات.
خروقات قانونية واختطاف في المياه الدولية
تؤكد الوقائع الميدانية أن عملية السيطرة على السفن جرت بشكل غير قانوني قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية رغم تواجد الأسطول في المياه الدولية. تشير المعلومات الموثقة إلى أن القوات البحرية احتجزت ما يقارب 180 ناشطا دوليا يمثلون جنسيات مختلفة قبل أن يتم ترحيل معظمهم إلى الشواطئ اليونانية. استثنت السلطات سيف أبو كشك وتياجو أفيلا حيث جرى نقلهما قسرا إلى ميناء أسدود في إجراء وصفته مراكز حقوقية بأنه عملية اختطاف لمواطنين أجانب تفتقر لأي غطاء قانوني دولي.تصعيد الحصار وتفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار سياسة التضييق التي تمارسها تل أبيب منذ عام 2007 والتي تسببت في مجاعة حادة وأزمات صحية غير مسبوقة. تعمدت القوات العسكرية استهداف أسطول الصمود العالمي للمرة الثانية بعد تجربة مماثلة في سبتمبر 2025 لمنع وصول المساعدات الضرورية للسكان. خلفت العمليات العسكرية المستمرة منذ أكتوبر 2023 أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطيني، بالإضافة إلى تدمير شامل للبنية التحتية والمستشفيات في كافة الأنحاء.أنهت السلطات إجراءات تسليم المعتقلين الآخرين إلى أثينا بينما يواجه أبو كشك وأفيلا اتهامات بالمشاركة في أنشطة تصفها تل أبيب بغير القانونية. تعكس هذه التحركات إصرارا على عرقلة المبادرات الإنسانية الدولية التي تسعى لإغاثة 1.5 مليون فلسطيني باتوا بلا مأوى. تظل التحركات الحقوقية تطالب بالكشف الفوري عن مكان المحتجزين وضمان سلامتهم، خاصة وأن اقتيادهم جرى تحت تهديد السلاح من منطقة إبحار آمنة كانت تهدف فقط لتخفيف معاناة المدنيين المحاصرين وتوزيع المؤن الطبية والغذائية.
الرابط المختصر https://alhorianews.com/sh/qs00





















