يواجه نشطاء التحرك الدولي ضغوطا قاسية داخل مراكز الاحتجاز التابعة لسلطات الاحتلال عقب حادثة الاختطاف التي طالت أسطول الصمود قرب سواحل جزيرة كريت اليونانية مؤخرا. وأكدت التقارير الحقوقية الموثقة أن اعتقال الناشطين تياغو دي أفيلا وسيف أبو كشك يندرج ضمن محاولات إسكات الأصوات الحرة التي ترفض سياسات الحصار المفروضة على قطاع غزة. وتأتي هذه الخطوات التصعيدية لتعكس نهجا ثابتا في استهداف التضامن العالمي الذي يسعى لفضح الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة.
عنف مفرط وتحقيقات أمنية قاسية
كشف الناشط تياغو دي أفيلا عن تفاصيل مرعبة تتعلق بظروف احتجازه وتعرضه لضرب مبرح أدى لفقدانه الوعي بشكل كامل مع استمرار معاناته من آثار الاعتداء الجسدي حتى اللحظة. وأوضح المعتقل أنه خضع لجلسات تحقيق مكثفة من قبل جهاز الأمن العام الشاباك مما يشير إلى رغبة في ترهيب المشاركين في أسطول الصمود وثنيهم عن مواصلة نشاطهم الإنساني. وتتزامن هذه الاعتداءات مع توثيق حالات مشابهة تعرض فيها مئات المتضامنين لعمليات تعذيب واحتجاز في ظروف مهينة تفتقر لأدنى معايير الكرامة الإنسانية.
انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان
وصف الناشط سيف أبو كشك لحظات اختطافه بأنها كانت تجسيدا للتوحش الممنهج حيث أجبر على البقاء مقيد اليدين ومعصوب العينين لفترات طويلة مع إجباره على الاستلقاء على وجهه بشكل مهين. وتمثل هذه المشاهد القاسية حلقة جديدة من مسلسل استهداف أسطول الصمود الذي يحاول كسر العزلة الدولية المفروضة على المدنيين المحاصرين وتوثيق الانتهاكات المستمرة. وتطالب الهيئات الحقوقية بضرورة التحرك العاجل للكشف عن مصير المعتقلين والضغط من أجل الإفراج الفوري عنهم لضمان حماية المدافعين عن الحقوق المشروعة.






















