تتصاعد حدة التوتر الدولي في أعقاب ما وصفته تقارير رسمية بـ “عمليات قرصنة” منظمة في المياه الدولية، مما أدى إلى موجة غضب دبلومسي عارمة تقودها كل من البرازيل وإسبانيا.
تحركات برازيلية إسبانية مكثفة لمواجهة الانتهاكات الإسرائيلية ضد ناشطي أسطول الصمود
تصاعدت حدة التوترات الدبلوماسية مؤخراً عقب تنديد لويس إيناسيو لولا دا سيلفا رئيس جمهورية البرازيل الاتحادية باستمرار احتجاز السلطات الإسرائيلية لناشطين من “أسطول الصمود” العالمي. وصف رئيس جمهورية البرازيل الاتحادية الإجراءات الإسرائيلية بأنها غير مبررة وتمثل قلقاً بالغاً للمجتمع الدولي نظراً لكونها انتهاكاً صارخاً للقواعد القانونية الدولية. تأتي هذه التطورات في ظل تقارير تفصيلية تكشف عن تعرض المحتجزين لعمليات تعذيب ممنهجة وسوء معاملة قاسية داخل مراكز الاحتجاز التابعة لسلطات الاحتلال.
خروقات قانونية دولية في عرض البحر
اعترضت القوات البحرية الإسرائيلية سفن الإغاثة الدولية في المياه التابعة لسيادة القوانين الدولية قبالة السواحل اليونانية أثناء محاولتها تقديم مساعدات إنسانية لسكان قطاع غزة. أسفرت هذه العملية التي وصفتها دوائر حقوقية بأنها “قرصنة” عن اعتقال أكثر من 170 ناشطاً كانوا يسعون لكسر الحصار المفروض على القطاع. يواجه المواطن البرازيلي تياغو أفيلا والناشط سيف أبو كشك الذي يحمل جنسية مملكة إسبانيا ومملكة السويد ظروفاً اعتقالية مأساوية تثير غضب العواصم العالمية.
تطالب مملكة إسبانيا بضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عن مواطنيها المعتقلين واصفة الاحتجاز بأنه عمل غير قانوني جرى خارج حدود الصلاحيات البحرية. وافق القضاء الإسرائيلي في مدينة عسقلان على تمديد توقيف الناشطين حتى تاريخ 10 مايو الجاري اعتماداً على ما يسمى “أدلة سرية”. أكد مركز عدالة الحقوقي أن هؤلاء المتطوعين جرى اختطافهم على بعد أكثر من ألف كيلومتر من سواحل غزة مما يجعل تطبيق القانون الإسرائيلي عليهم باطلاً بطلاناً مطلقاً.
أساليب قمعية واستهداف للمتطوعين الدوليين
تمارس جهات التحقيق الإسرائيلية ضغوطاً نفسية وجسدية هائلة على تياغو أفيلا وسيف أبو كشك تشمل التهديد بالقتل أو السجن لعدة عقود زمنية. كشفت تقارير حقوقية عن احتجاز الناشطين في عزل انفرادي تام مع تسليط إضاءة قوية على مدار الساعة لحرمانهم من النوم والراحة. تهدف هذه التحقيقات لربط الجهود الإغاثية الإنسانية بفصائل فلسطينية لتبرير استمرار الاختطاف القسري رغم غياب أي تهم رسمية موجهة ضدهم.
أعلن الناشطان الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام منذ تاريخ 30 أبريل الماضي احتجاجاً على ظروف حبسهم والانتهاكات التي يتعرضون لها. تشير الإحصاءات الرسمية إلى أن الهجوم على السفن تسبب في إصابات بليغة وكسور لعشرات المشاركين الذين عانوا من الحرمان من الغذاء والماء. تزايدت المطالبات الدولية بضرورة ملاحقة بنيامين نتنياهو ويوآف غالانت أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في المنطقة.




















