أعلن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، في اجتماع أمس، أنه تمت الموافقة على رفع سعر رغيف الخبز المدعم إلى 20 قرشا اعتبارا من أول يونيو المقبل، موضحاً أنه لم يتم تحريكه منذ أكثر من 30 عاما، وأن تكلفة رغيف الخبز جنيه وربع والدولة تبيعه بـ5 قروش.

وتحدث الدكتور إبراهيم جلال فضولي، أستاذ الاقتصاد والسياسة الدولية لموقع “الحرية”، عن السبب وراء رفع سعر الخبز المدعم، وتأثيره على الحالة الاقتصادية للدولة.
وقال إبراهيم: “قرار رفع الدعم العيني وتحويله إلى نقدي “مؤقتا” في أي دولة يعد أمرا إيجابياً، وارتفاع فاتورة الدعم يعود إلى تعويم الجنيه المصري، وسط انفلات سوق الصرف وليس بناء على العرض والطلب وفق أساسيات السوق.. فبعد 47 عامًا على انتفاضة الخبز.. وذكرى احتجاجات الغلاء التي خرجت لرفض ارتفاع الأسعار يومي 18 و19 يناير 1977 (كيلو اللحمة بقى بجنيه)، فهل يتكرر المشهد المُفزع مع رغيف الغلابة في 2024م؟”.

وأشار إلى أن القرار قد لا يلقى قبولا برفع سعر الخبز المدعم لـ 20 قرشًا، اعتبارًا من بداية الشهر المقبل، حتى ولو لم يتم تحريك سعر الخبز المُدعم منذ أكثر من ثلاثين سنة، حيثُ إن اتخاذ قرار بتحريك سعره لتقليص الدعم نسبيا.
وأوضح أن الدولة تنتج حوالي 100 مليار رغيف في المتوسط سنويًا، واستهلاك 18 مليون طن من القمح سنويًا، فتكلفة الرغيف على الدولة 125 قرشًا، ويتم بيعه بـ 5 قروش، وبالتالي تتحمل الدولة حوالي 97% من سعره أي 120 قرشًا على كل رغيف، أي 120 مليار جنيه بما يوازي 25.3 مليون دولار سنويا.
وأضاف: “إذا القرار يأتي في إطار “عملية ترشيد الدعم” لكنه يُثير ردود فعل سلبية، حيثُ إنه يُلامس 71 مليون مستفيد من منظومة الخبز المدعم، وكونه مكونًا رئيسيًا في غذاء كثير من المصريين، رغم أن هذا الإجراء ضروري لضمان استمرار تقديم الدعم بشكل مستدام ودون التأثير على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، إلا أنه قاس على الغلابة، ومن الصعب تحقيق توازن بين دعم المواطنين وضمان استدامة تقديم الخدمات الأساسية”.
وذكر إبراهيم: “البنك الدولي قال في مايو الماضي: إن معدل الفقر الوطني في مصر ارتفع في عام 2022 إلى 32.5% عن 29.7% في العام المالي 2019 – 2020، وقد توقف الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء المصري عن إعلان نتائج بحوث الإنفاق والدخل عن العامين 2021 و2022”.
![]()
وتُظهر بدورها حجم ومعدلات الفقر، وسط تراجع لقيمة العملة المحلية أمام الدولار الأمريكي، والغلاء والتضخم، والزيادة السكانية التي وصلت من 2011 إلى 25 مليون نسمة.
وأيضا استخراج الغاز الطبيعي يكلف الدولة 4.25 دولار ويباع للكهرباء بـ 3 دولارات، بينما استهلاك مصر من المواد البترولية خلال عام وصل إلى 55 مليار دولار، وأكثر من 60% من الغاز الطبيعي يذهب لاستهلاك الكهرباء.
والآن تجرى دراسة كيفية حوكمة الدعم ووضع التصور الأفضل بنهاية 2024، علماً بأن فاتورة الدعم السنة المالية المقبلة تبلغ 636 مليار جنيه بزيادة 20% عن السنة المالية الجارية.























