قال أحمد فوزي، القيادي في الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إن أزمة الحوار بين السلطة والمعارضة تعود جذورها إلى الآثار العالقة من ثورة يناير.
وأوضح خلال ندوة الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بعنوان “الحياة الحزبية في مصر واللحظة السياسية الراهنة”، أن السلطة ترى أن الانفتاح الذي سبق الثورة كان أحد أسباب اندلاعها، بينما لا تزال المعارضة تتمسك بخطاب يُطالب بتكرار سيناريو يناير كوسيلة لفتح المجال العام.
وأكد فوزي، أن نجاح الحوار الوطني يتطلب تجاوز “ترومة يناير” من كلا الطرفين، مشيرًا إلى أن استمرار إغلاق المجال العام لن يُسهم في استقرار الأوضاع، بل قد يؤدي إلى انفجار اجتماعي يعيد البلاد إلى حالة من الفوضى.
وأشار إلى أن الوضع الحالي لا يُتيح للطلاب الجامعيين أو النقابات العمالية التعبير عن آرائهم السياسية، وهو ما يعكس غياباً حقيقياً للحياة السياسية في مصر.
وأضاف أن استمرار النظام في التضييق السياسي يعيق إصلاح الأوضاع ويثير مخاوف من سيناريوهات تشبه يناير، مؤكدًا أن الحل يكمن في توفير مساحة أكبر للقوى المدنية للمشاركة.
وتساءل فوزي عن مدى استعداد الدولة للانتخابات البرلمانية المقبلة المزمع إجراؤها بعد ستة أشهر، مشيرًا إلى غياب أي نقاشات عامة أو تحركات سياسية واضحة حولها.
ودعا القوى الديمقراطية المصرية إلى التحرك السريع واختيار 50 كادراً للمشاركة في الانتخابات باسمها، لإحياء التنافس السياسي.
واختتم فوزي تصريحاته بالتأكيد على أهمية توحيد القوى المدنية وتجاوز الخلافات لمواجهة التحديات الراهنة، مشددًا على ضرورة إطلاق مبادرات إصلاحية تضمن حوارًا سياسيًا حقيقيًا يعالج الأزمات ويُعيد الثقة بين الأطراف المختلفة.





















